كتبت: سلمي السقا
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن توافر العمالة الفنية المدربة يعد أحد العناصر الرئيسية لبناء قاعدة صناعية قادرة على التوسع والمنافسة. وأوضح أن التطور الصناعي لم يعد يقتصر على إقامة المصانع أو إدخال التكنولوجيات الحديثة، بل يتطلب كوادر قادرة على تشغيل هذه التكنولوجيا بكفاءة عالية.
مدارس التكنولوجيا التطبيقية ودعم احتياجات الصناعة
تمثل مدارس التكنولوجيا التطبيقية أحد المسارات التي تعتمد عليها الدولة لربط التعليم الفني باحتياجات المصانع، وتقليص الفجوة بين الدراسة ومتطلبات سوق العمل. ويأتي ذلك بالتزامن مع التوسع في المشروعات الصناعية التي تتطلب فنيين يمتلكون مهارات عملية وقدرة على التعامل مع خطوط الإنتاج والتكنولوجيا الحديثة.
وفي هذا السياق، شهدت مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية تخريج أول دفعة من طلابها في تخصص إنتاج الصناعات الكيماوية والأسمدة الفوسفاتية، وهو تخصص مرتبط باحتياجات قطاع الأسمدة، حيث يجمع البرنامج الدراسي بين الدراسة النظرية والتدريب العملي داخل بيئة العمل الصناعية.
تنمية العنصر البشري كأولوية استراتيجية
أشار وزير الصناعة إلى أن المستثمر المحلي والأجنبي يضع كفاءة العمالة وانضباطها وإنتاجيتها ضمن العوامل المؤثرة على قراراته الاستثمارية. وأكد أن استراتيجية الوزارة تضع تنمية العنصر البشري ورفع كفاءة العمالة الفنية ضمن أولوياتها، من خلال تطوير برامج التدريب المهني وربطها بالاحتياجات الفعلية للمصانع.
وتوفر مدارس التكنولوجيا التطبيقية نموذجاً للتعاون بين منظومتي التعليم والصناعة، إذ تتيح للطلاب التعامل مع المعدات وخطوط الإنتاج قبل التخرج، مما يسهم في إعداد عمالة قادرة على الاندماج مباشرة في سوق العمل المحلي والخارجي.
احتفالية التخرج وتوفير فرص العمل
شهدت الاحتفالية بتخريج الدفعة الأولى من مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية، والتي تضم 25 طالباً، حضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وحسن رداد وزير العمل، والدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني. وقام وزيرا الصناعة والعمل بتسليم شهادات التخرج وعقود العمل للخريجين، لتطبيق نموذج يربط التأهيل الفني بفرص التشغيل الفورية.
تقع المدرسة بمنطقة أبو زعبل بمركز الخانكة في محافظة القليوبية، وتعمل بنظام الشراكة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والقطاع الصناعي عبر برنامج دراسي يمتد لثلاث سنوات.
توسعات مرتقبة في قطاع الأسمدة
كشف الدكتور شريف الجبلي، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، عن خطط لإقامة نحو 4 مصانع جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة في قطاع الأسمدة، باستثمارات تتراوح بين 300 و500 مليون دولار للمصنع الواحد. وأكد أن التوسع الصناعي يتطلب توفير أعداد أكبر من الفنيين المؤهلين لمواكبة هذه الطاقات الإنتاجية الجديدة.
وأوضح الجبلي أن مصر تمتلك مقومات تسمعة للتوسع في صناعة الأسمدة الفوسفاتية بفضل توافر خام الفوسفات، مشدداً على أهمية تحويل الخامات إلى منتجات مصنعة محلياً لرفع القيمة المضافة وتحقيق عائد اقتصادي أكبر وزيادة فرص التصدير.


