كتبت: بسنت الفرماوي
طالبت 14 عائلة إسرائيلية بفتح تحقيق جنائي مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بمحاولة التنصل من المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، وتضليل الجمهور ومراقب الدولة بمعلومات غير دقيقة.
شكوى جنائية وتضليل المعلومات
قدمت العائلات شكواها إلى المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا، ورئيس قسم التحقيقات والاستخبارات في الشرطة بوعز بلات. وتستند الشكوى إلى نتائج تحقيقات تناولت وثيقة من 55 صفحة أعدها نتنياهو بعنوان «رد رئيس الوزراء»، قدمها إلى مراقب الدولة في ديسمبر 2025.
وترى العائلات أن الوثيقة تضمنت اقتباسات انتقائية وحذفاً لمعلومات جوهرية وإخراجاً لبعض الوقائع من سياقها، بهدف التأثير على تقييم المسؤوليات عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت الهجوم.
اتهامات بشأن السياسات الأمنية والتحذيرات
تضمنت الشكوى نقاط خلاف رئيسية، منها موقف نتنياهو من سياسة التهدئة تجاه حركة حماس في السنوات السابقة للهجوم. وتتهم العائلات رئيس الوزراء بنفي صدور توجيهات منه لاحتواء التصعيد في قطاع غزة، رغم وجود مؤشرات على صدور توجيهات في هذا الاتجاه.
كما شملت الاتهامات ترويج نتنياهو لتقييمات المؤسسة الأمنية بشأن ردع حماس كإنجاز لسياساته، في حين تشير التحقيقات إلى أن هذا التقييم كان مجرد تبنٍ منه لموقف أمني لم يكن موحداً بالضرورة.
خطة جدار أريحا وعمليات الاغتيال
تطرقت الشكوى إلى خطة «جدار أريحا»، حيث اعترضت العائلات على رواية نتنياهو التي تدعي عدم إبلاغه بتفاصيل الخطة، مشيرة إلى أن تفاصيل الهجوم البري المقترح، الذي يضم ست كتائب ونحو 3 آلاف مقاتل، قد عُرضت عليه.
وفيما يخص عمليات الاغتيال في غزة، اتهمت العائلات نتنياهو بالادعاء بأنه دفع باتجاه تنفيذها، بينما تشير تحقيقات ودعاوى قضائية سابقة، منها دعوى رئيس الشاباك السابق رونين بار، إلى أن مقترحات بهذه العمليات عُرضت عليه مراراً دون موافقته.
التمويل القطري والتحذيرات المسبقة
تناولت الشكوى أيضاً ملف تحويل الأموال القطرية إلى قطاع غزة، حيث اتهمت نتنياهو بتقديم معلومات غير مكتملة حول حجم وطبيعة هذه التحويلات، وهو ما يتناقض مع نتائج تحقيقات تتعلق بالتمويل الذي وصل للجناح العسكري لحماس.
وزعمت العائلات أن نتنياهو تلقى تحذيرات بشأن تعزيز قدرات حماس العسكرية واحتمال اندلاع حرب، ومع ذلك لم يتخذ الإجراءات الكافية لمنع الخطر، مما يضع اتهامات تتعلق بالاحتيال في ظروف مشددة وخيانة الأمانة ومخالفات قانون مراقب الدولة.
مقدمو الشكوى
شارك في التوقيع على الشكوى عدد من عائلات القتلى والمحتجزين، من بينهم هاغيت وروبي تشين، وشارون وإيال إيشيل، بالإضافة إلى مشاركة القاضية المتقاعدة نافا بن أور ومجموعة من المحامين.



