كتب: كريم همام
اتهم وزير الإعلام الإريتري، يماني جبريمسكل، رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بمواصلة التلويح باستخدام القوة العسكرية ومحاولة غزو الأراضي الإريترية، بهدف فرض السيطرة والحصول على منفذ بحري ووجود عسكري دائم على طول الشريط الساحلي للبحر الأحمر.
اتهامات بالعدوان والتهديد الإقليمي
أوضح جبريمسكل أن التصريحات الإثيوبية الأخيرة، التي ظهرت عبر التلفزيون الرسمي، تهدف إلى التقليل من شأن المسار التنموي في إريتريا عبر ادعاء ركود قطاع الصناعات التحويلية. وأشار إلى أن هذه الخطابات تعكس رغبة في شن عدوان عسكري بذرائع جديدة، ومحاولات للقفز على الأزمات الداخلية في إثيوبيا عبر إحياء مشاريع غير واقعية تستهدف السيادة البحرية لدول الجوار، مما يهدد الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
توضيحات حول ملف المصانع والنمو الاقتصادي
وفي رد على الادعاءات الإثيوبية بشأن تراجع الصناعة، أوضح الوزير الإريتري أن المنشآت الصناعية التي تم ذكرها تعود إلى الحقبة الاستعمارية الإيطالية، وأن الإدارة البريطانية قامت بتفكيك الكثير منها وبيعها كغنائم حرب، بما في ذلك حوض بناء السفن في ميناء مصوع. كما أشار إلى أن نظام هيلا سيلاسي استكمل نقل المعدات المتبقية إلى إثيوبيا خلال مرحلة الاتحاد الفيدرالي، مؤكداً أن إريتريا حققت نمواً ملحوظاً في سنوات استقلالها الأولى وفق تقارير البنك الدولي.
تحديات اقتصادية في إثيوبيا
استعرض المسؤول الإريتري بيانات حول الوضع الاقتصادي في إثيوبيا، مبيناً اعتمادها الكبير على المساعدات الدولية التي وصلت إلى نحو 90 مليار دولار خلال العقود الثلاثة والنصف الماضية. وأوضح أن الحكومة الحالية حصلت على أكثر من 30 مليار دولار كمساعدات خارجية خلال السنوات الثماني الأخيرة، بالإضافة إلى حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 3.1 مليارات دولار، ورغم ذلك يعيش أكثر من 68% من المواطنين الإثيوبيين تحت خط الفقر، مع حاجة نحو 30 مليون شخص للمساعدات الغذائية العاجلة.
الركائز الاقتصادية لإريتريا
شدد جبريمسكل على أن إريتريا تمتلك مقومات اقتصادية قوية تشمل الاقتصاد الأزرق، والصناعات التعدينية، ورأس المال البشري المؤهل. ودعا القيادة الإثيوبية إلى استثمار الثروات الطبيعية بدلاً من اتباع نهج الاستقطاب وتأجيج التوترات الإقليمية والسعي وراء أوهام السيطرة على منافذ بحرية تابعة لدول أخرى.


