كتبت: فاطمة يونس
اختتمت الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي أعمالها في العاصمة التايلاندية بانكوك، وسط حالة من عدم اليقين بشأن قدرة الاقتصادات النامية على مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية المتزايدة، وأعباء الديون المتصاعدة، ومخاطر التضخم.
تحديات اقتصادية وتكنولوجية متزامنة
شهدت المناقشات تسليط الضوء على التحديات الإضافية التي تفرضها التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي على أسواق العمل والنمو الاقتصادي. ورغم كثافة النقاشات، كشفت النتائج عن وجود فجوة بين تشخيص المخاطر العالمية وبين إيجاد حلول عملية لتخفيف الضغوط التمويلية عن الدول النامية وتعزيز قدرتها على الصمود أمام الصدمات الخارجية.
أزمة الديون وتكاليف الاقتراض
أشارت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إلى أن الاقتصادات المتقدمة كانت الأكثر تسببًا في اختلالات الموازنات العامة. وأوضحت أن متوسط مدفوعات خدمة الدين في الدول النامية تجاوز مثلي مستواه قبل عشر سنوات، حيث وصل إلى 14% من الإيرادات الحكومية، مما يعيق قدرة هذه الحكومات على توجيه الموارد نحو قطاعات حيوية مثل التعليم والرعاية الصحية.
تباين التوقعات والنمو العالمي
من جانبه، أفاد أيهان كيس، نائب كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي، بأن الاقتصاد العالمي تعامل مع صدمة الطاقة الناجمة عن التوترات في منطقة الشرق الأوسط بشكل أفضل من المتوقع، مما ساعد في تجنب الركود العالمي. ومع ذلك، انخفضت توقعات النمو في الدول النامية لتصل إلى حوالي 3.6% مقارنة بنسبة 4.4% سابقًا، محذرًا من أن تباطؤ النمو في نصف الاقتصادات المتقدمة يمثل تحديًا مستمرًا.
تأثير التوترات الجيوسياسية
انعكست الخلافات الجيوسياسية، ولا سيما منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، على أجواء الاجتماعات، حيث شهدت إحدى لجان التوجيه التابعة لصندوق النقد الدولي انسحاب نحو نصف المشاركين أثناء إلقاء وزير المالية الروسي كلمته. كما برزت مخاوف من اتساع الفجوة الاقتصادية بين الدول المتقدمة والنامية نتيجة تسارع الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتراجع المساعدات الإنمائية الرسمية.



