كتب: أحمد عبد السلام
شهدت الشوارع الفرنسية موجة جديدة من الاحتجاجات التي أعادت إلى الأذهان مشهد حركة السترات الصفراء التي اندلعت قبل نحو ثماني سنوات. وتأتي التحركات الحالية احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة، حيث خرج عشرات الآلاف للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
مشاركة واسعة وتصعيد ميداني
أعلن وزير الداخلية الفرنسي أن عدد المشاركين في هذه الاحتجاجات وصل إلى نحو 550 ألف متظاهر في مختلف المدن الفرنسية. وقد شهدت مدينة ليل في شمال البلاد تطورًا ميدانيًا تمثل في اقتحام محتجين لمبنى البلدية، مما يعكس اتساع نطاق التحركات لتشمل المنشآت العامة.
مواقف الحكومة والقيادة الفرنسية
شدد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو على رفض الحكومة استخدام العنف لفرض الأجندات السياسية، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الاحتجاجات ضمن إطار القانون ورفض كافة أعمال التخريب والمواجهات. من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء وضرورة احترام الممتلكات العامة والخاصة، مشيرًا إلى أن حق التظاهر يجب أن يقترن باحترام حقوق الآخرين، مع التحذير من محاسبة المتورطين في أعمال النهب والتخريب.
تداعيات سياسية مع اقتراب الانتخابات
تكتسب هذه التحركات أهمية سياسية متزايدة في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية، حيث تتنافس الأحزاب على استثمار القضايا المعيشية، وسط خلافات مستمرة بشأن السياسات الاقتصادية والإنفاق العام.



