كتب: أحمد عبد السلام
كشفت تقارير استخباراتية عن تقديم إيران دعماً واسعاً لجماعة الحوثيين في اليمن، شمل تدريبات ومعلومات استخباراتية وتوجيهاً تكتيكياً، بالإضافة إلى المساعدة في تحديد أهداف الهجمات باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
تعزيز القدرات العسكرية والمكاسب الميدانية
ساهم هذا الدعم في تطوير قدرات الجماعة لتنفيذ هجمات أكثر تطوراً استهدفت القوات اليمنية الموالية للحكومة المعترف بها دولياً، بالإضافة إلى أهداف في المملكة العربية السعودية. وحقق الحوثيون مكاسب ميدانية تمثلت في السيطرة على مناطق ساحلية بالقرب من مضيق باب المندب، وهو ممر حيوي لصادرات النفط، كما شملت عملياتهم استهداف ناقلات نفط ومنشآت للطاقة ومطارات سعودية.
طرق إمداد الأسلحة وتطور التكتيكات
تواصل إيران إمداد الجماعة بالأسلحة وتوفير التدريب على تجميع واستخدام الصواريخ والمسيّرات منذ أكثر من عقد. وتلجأ طهران مؤخراً إلى نقل الأسلحة عبر الغواصات لتفادي الصعوبات التي تواجه شحنات الأسلحة المنقولة بالقوارب نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية. وأظهرت الهجمات التي بدأت مطلع سبتمبر تطوراً في التكتيكات العسكرية عبر الجمع بين تحركات المشاة والصواريخ والمسيّرات، بما في ذلك طائرات موجهة عبر أسلاك الألياف الضوئية.
ردود الفعل الرسمية
من جانبه، نفى المتحدث باسم الحوثيين محمد البخيتي وجود ضباط من الحرس الثوري أو أسلحة إيرانية، معتبراً أن هذه الادعاءات تهدف لتبرير الهجمات السعودية، ومؤكداً أن الجماعة طورت قدراتها بشكل مستقل. وفي السياق ذاته، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تدخل بلاده في الشأن اليمني، واصفاً الحوثيين بأنهم جهة مستقلة تتخذ قراراتها بناءً على مصالحها.
مخاطر تهدد الملاحة الدولية
حذر خبراء من أن الدعم الإيراني مهد الطريق للمكاسب الميدانية السريعة التي حققها الحوثيون، مشيرين إلى أن سيطرة الجماعة على مدينة المخا ومناطق قرب باب المندب تعزز من قدرتها على تهديد الملاحة والمصالح الإقليمية والدولية، خاصة مع تزامن هذه التحركات مع التهديدات الإيرانية للملاحة في مضيق هرمز.



