كتبت: فاطمة يونس
أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عقيدة جديدة للأمن القومي موجة من الانتقادات الحادة من قادة المعارضة. ووصف المعارضون الوثيقة المكونة من ثلاث صفحات بأنها مجرد شعارات تفتقر إلى استراتيجية واضحة لمواجهة التهديدات، معتبرين أنها محاولة لصرف الأنظار عن إخفاقات الحكومة قبل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر.
مبادئ العقيدة الأمنية الجديدة
تتضمن الوثيقة، التي تحمل عنوان «عقيدة الأمن لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو»، عشرة مبادئ تهدف لإعادة صياغة النهج الأمني الإسرائيلي. وتطرح هذه العقيدة تحولاً نحو إعطاء الأولوية للضربات الاستباقية بدلاً من سياسات الاحتواء والدفاع، مع الدعوة لتعزيز الردع العسكري والقدرات الاستخباراتية وأنظمة الإنذار المبكر، بالإضافة إلى إنشاء مناطق عازلة على طول الحدود عند الضرورة.
وتضع الوثيقة إيران والجماعات المسلحة المتحالفة معها، مثل حزب الله في لبنان وميليشيا الحوثي في اليمن، ضمن أبرز التهديدات. كما تشمل المبادئ الحفاظ على التفوق العسكري، وزيادة الإنتاج المحلي للأسلحة، والاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والقدرات الفضائية، مع التأكيد على دعم الاستيطان وتعزيز التحالفات الإقليمية.
انتقادات لاذعة من قادة المعارضة
سخر زعيم المعارضة يائير لابيد من الوثيقة واصفاً إياها بأنها سطحية وغريبة، مشبهاً محتواها بما ينتجه الذكاء الاصطناعي. من جانبه، وصف غادي آيزنكوت، رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «ياشار»، الوثيقة بأنها صفحات فارغة تعكس فراغاً استراتيجياً في سياسة نتنياهو.
وركزت الانتقادات على غياب خطة تنفيذية مفصلة للتعامل مع التهديدات، واتهم المعارضون نتنياهو باستغلال المخاوف الأمنية لتغطية إخفاقات أكتوبر 2023 ورفضه تشكيل لجنة تحقيق رسمية. كما أشاروا إلى تناقضات بين المبادئ المعلنة والواقع السياسي والاجتماعي داخل إسرائيل.
خارطة التحالفات والتهديدات الإقليمية
تضمنت العروض المصاحبة للإعلان خرائط لتصنيف التهديدات والتحالفات، حيث جمعت خريطة مصر والسعودية وتركيا وباكستان تحت مسمى «تحالف الماس السني»، بينما وضعت إيران وحلفاءها تحت مسمى «محور المقاومة». ولم يوضح العرض طبيعة هذه التصنيفات أو ما إذا كانت تعبر عن تحالفات عسكرية رسمية، في وقت يتهمه فيه منتقدوه بالتركيز الانتقائي على المخاطر لتعزيز صورته كقائد أمني.



