عالم

احتجاجات واسعة واشتباكات في فرنسا بسبب غلاء المعيشة

احتجاجات واسعة واشتباكات في فرنسا بسبب غلاء المعيشة

كتب: إسلام السقا

تشهد فرنسا موجة جديدة من الاحتجاجات الواسعة في عدة مدن، أبرزها باريس ومرسيليا، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتراجع مستوى الخدمات العامة. وتتزامن هذه التحركات مع مناقشات الموازنة العامة لعام 2027 وخطط الحكومة لخفض العجز، وسط مشاركة من أنصار حركة السترات الصفراء وتحركات طلابية.

مظاهرات واشتباكات في باريس ومرسيليا

سجلت السلطات الفرنسية نحو 140 مظاهرة خارج العاصمة باريس حتى منتصف النهار، بمشاركة نحو 32 ألفًا و800 شخص، مما أسفر عن توقيف 166 شخصًا في أنحاء البلاد. وفي العاصمة، كثفت الشرطة انتشارها بالقرب من شارع الشانزليزيه وقوس النصر، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في ساحة الجمهورية، وسط ظهور مجموعات ترتدي ملابس سوداء وأقنعة وإطلاق ألعاب نارية.

وفي مدينة مرسيليا بجنوب فرنسا، شهدت المدينة أعمال شغب وتخريب، حيث تم تحطيم نوافذ مركز للشرطة وإضرام النيران في الشوارع. كما اقتحم عشرات المحتجين مبنى البلدية لفترة وجيزة قبل أن تتدخل الشرطة لتأمين المبنى وإخلاء المتظاهرين.

احتجاجات طلابية وتدهور الخدمات التعليمية

تأتي هذه التطورات امتدادًا لاحتجاجات طلابية بدأت في 17 سبتمبر الماضي، حيث يطالب الطلاب بتحسين البنية التحتية للمؤسسات التعليمية ومعالجة اكتظاظ الفصول الدراسية ونقص المعلمين. وشملت التحركات الطلابية إغلاق مداخل مدارس وقطع طرق وإضرام النيران في حاويات القمامة، خاصة في الضواحي والمناطق التي تقطنها الطبقة العاملة.

تحذيرات حكومية وتوترات سياسية

أعرب وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز عن مخاوفه من تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف نتيجة استغلال مجموعات متطرفة للتحركات. وأشار نونيز إلى احتمال استئناف استخدام قنابل الصوت في حال تجددت المواجهات، بعد قرار سابق بتعليق استخدامها إثر إصابة مراهقين في حوادث سابقة.

من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التهدئة واحترام الأشخاص والممتلكات، مع التأكيد على حق التظاهر، بينما أعرب رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عن قلق السلطات من اندلاع اضطرابات. وتأتي هذه التوترات في وقت حساس قبل نحو ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، وسط استقطاب سياسي حاد واتهامات متبادلة بين القوى السياسية بشأن المسؤولية عن تصاعد الاضطرابات.

شارك الخبر: