كتب: كريم همام
شهدت العاصمة الفرنسية باريس توقيف 350 شخصاً على خلفية أعمال العنف التي صاحبت الاحتجاجات في عدة مدن فرنسية خلال الأيام الماضية. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز عن هذه الحصيلة الجديدة للموقوفين، في وقت تتصاعد فيه حدة الاضطرابات التي شهدتها البلاد.
اجتماع طارئ واستراتيجية أمنية جديدة
من المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الفرنسي اجتماعاً طارئاً اليوم لمناقشة تداعيات الاحتجاجات العنيفة التي أسفرت عن اعتقال الآلاف وإصابة مئات ضباط الشرطة. وتأتي هذه التحركات بعد تحول احتجاجات الطلاب إلى أعمال شغب نتيجة الغلاء وارتفاع تكلفة المعيشة، مما أدى إلى اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب.
وفي سياق متصل، طلب الرئيس إيمانويل ماكرون من الشرطة اعتماد استراتيجية جديدة لمواجهة مرتكبي أعمال التخريب، مؤكداً أن المسؤولين سيحاسبون على أفعالهم، كما وجه المدعي العموم لاتخاذ أشد الإجراءات الممكنة وإجراء تحقيقات عاجلة.
رفض استقالة وزير الداخلية
رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عرض وزير الداخلية لوران نونيز بالاستقالة، وذلك بهدف الحفاظ على التسلسل القيادي داخل أجهزة الشرطة وقوات الأمن. ووصف ماكرون أعمال العنف المرتكبة بأنها "مروعة" ولا يمكن تبريرها، مشدداً على ضرورة التمييز بين المتظاهرين الشرعيين وبين الأشخاص الذين انخرطوا في أعمال النهب والتخريب.
وأقر الرئيس بالقلق الشعبي تجاه تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، فضلاً عن مخاوف الشباب المتعلقة بالتعليم والمستقبل، في حين أشار إلى أن بعض الاضطرابات تعود لجماعات اليمين المتطرف.



