إقتصاد

التوترات الأمريكية الإيرانية تهدد ممرات النفط العالمية

التوترات الأمريكية الإيرانية تهدد ممرات النفط العالمية

كتبت: فاطمة يونس

أدت المواجهات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تغيير موازين سوق النفط العالمية، نتيجة التعطيل الحاد لتدفق الإمدادات عبر ممرين مائيين استراتيجيين، هما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

هجمات متكررة في مضيق هرمز

تشهد منطقة مضيق هرمز والخليج تكثيفاً للهجمات الإيرانية التي تستهدف ناقلات النفط، مما تسبب في تقليص كميات الخام الخارجة من المنطقة وأدى إلى بقاء أسعار النفط العالمية فوق مستوى 100 دولار للبرميل. وسجلت عمليات مراقبة الأمن البحري وقوع 12 هجوماً على سفن في مضيق هرمز أو بالقرب منه خلال الأسبوع الماضي، كما تعرضت سفينتا شحن للغرق إثر هجمات بمقذوفات مجهولة المصدر في حادثين منفصلين.

استراتيجيات نقل النفط والحصار البحري

يرى محللون أن التصعيد الإيراني يأتي رداً على عمليات تسهيل عبور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، حيث قاد الجيش الأمريكي عمليات لنقل النفط عبر تسهيل عبور ناقلات تطفئ أجهزة التتبع الخاصة بها لنقل حمولاتها إلى سفن أخرى في خليج عُمان. وفي المقابل، تواجه إيران صعوبات في تمرير ناقلاتها نتيجة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

توسع الصراع وتأثيره على باب المندب

اتسع نطاق الصراع الذي دخل شهره الثامن ليشمل مواجهات بين المملكة العربية السعودية ومسلحي جماعة الحوثي المدعومين من إيران في اليمن، حيث استهدف الحوثيون ناقلات نفط سعودية في مضيق باب المندب، وشنوا هجمات على المطار الدولي في الرياض. وقد اكتسب مضيق باب المندب أهمية استراتيجية متزايدة بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.

تداعيات طويلة الأمد على الأسواق

تُشير التحليلات إلى أن هذه الأزمة تحمل تداعيات طويلة الأمد على سوق الطاقة، حيث تسعى الدول المستوردة للنفط بشكل متزايد إلى خفض استهلاكها من النفط على نحو هيكلي لتقليل تعرضها للصدمات الخارجية وحماية اقتصادها من تقلبات العالم المتزايدة.

شارك الخبر: