كتب: كريم همام
يستعد قادة الاتحاد الأوروبي لبحث آليات جديدة تهدف إلى تأمين التمويل اللازم لأوكرانيا خلال عام 2027، وذلك لمواجهة فجوة مالية تُقدر بنحو 70 مليار يورو. ومن المقرر عقد قمة استثنائية يومي 26 و27 نوفمبر المقبل لمناقشة سبل توفير الموارد المالية المطلوبة، بالإضافة إلى بحث الإطار المالي طويل الأجل للاتحاد الأوروبي.
تحديات التمويل وسد الفجوة المالية
على الرغم من تخصيص الاتحاد الأوروبي نحو 45 مليار يورو لأوكرانيا خلال عام 2027، إلا أن هذا المبلغ لا يغطي إجمالي الاحتياجات المتوقعة. وتدفع هذه الفجوة العواصم الأوروبية للبحث عن مصادر تمويل إضافية، خاصة مع عدم وضوح حجم المساهمات المنتظرة من الشركاء الدوليين.
وكانت التوقعات تشير إلى مساهمات من النرويج وسويسرا وكندا واليابان والمملكة المتحدة بقيمة إجمالية تصل إلى 45 مليار يورو، إلا أن التعهدات لم تكتمل حتى الآن، مما أعاد طرح بدائل أخرى تشمل تقديم قروض جديدة لتغطية النقص المالي.
خلافات الموازنة وتحركات دبلوماسية
يتزامن هذا الملف مع استمرار الخلافات بين الدول الأعضاء بشأن الموازنة الأوروبية المقبلة، حيث اقترحت المفوضية الأوروبية أن تقترب نفقاتها الإجمالية من تريليوني يورو على مدى سبع سنوات. وفي هذا الصدد، يكثف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا تحركاته لتقريب المواقف بين الدول الأعضاء بعد تعثر المفاوضات في قمة أكتوبر الماضية، سعياً للتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول ديسمبر المقبل.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في عدد من الدول الأوروبية خلال عام 2027، وهو ما قد يزيد من صعوبة التوافق على القرارات المالية الكبرى المتعلقة بحجم الدعم المقدم لكييف ومصادر تمويله.



