كتب: صهيب شمس
تعتزم الحكومة الفرنسية فرض حظر تجوال جزئي ومحلي في عدة مدن، وذلك اعتبارًا من مساء الاثنين، تزامناً مع موجة من أعمال العنف والتخريب التي شهدتها عدة مناطق خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويهدف هذا الإجراء إلى حماية المتاجر والممتلكات من التخريب.
إجراءات أمنية وقانونية محتملة
طلب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من المحافظين اتخاذ خطوات فورية لفرض القيود، مشيرًا إلى أن تفاصيل المناطق المشمولة بحظر التجوال سيتم الإعلان عنها بعد التشاور مع رؤساء البلديات المعنيين. كما لم يستبعد لوكورنو إمكانية إعلان حالة الطوارئ أو اللجوء إلى المادة 16 من الدستور، مؤكدًا أن حظر التجوال يعد الخيار الأكثر ملاءمة في الوقت الراهن.
واتهم رئيس الوزراء مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي لإثارة اضطرابات واسعة قد تمتد لتشمل فترة الانتخابات الرئاسية، معلنًا عن عقد اجتماع مع وزير الداخلية وأجهزة الاستخبارات لبحث هذه المخاوف، وتفعيل إجراءات تستهدف مثيري الشغب بدءًا من مساء الاثنين.
دعم اقتصادي للمتاجر المتضررة
وفي إطار مواجهة الآثار الاقتصادية للأزمة، أعلن لوكورنو تفعيل نظام البطالة الجزئية اعتبارًا من يوم الثلاثاء لصالح المتاجر التي تعرضت للنهب والتخريب. كما سيتم إنشاء صندوق دعم خاص لتوفير السيولة اللازمة ومساعدة التجار على تجاوز الخسائر، خاصة مع وجود مخزونات موسمية مثل بضائع عيد الميلاد التي تتطلب دعمًا ماليًا عاجلاً لتفادي الخسائر الوظيفية والاجتماعية.
تعزيز الانتشار الأمني
من جانبه، أكد وزير الداخلية لوران نونيز توجه الدولة لتعزيز أعداد قوات الشرطة والدرك المنتشرين ميدانيًا، مع التركيز على تأمين عطلة نهاية الأسبوع المقبلة. وأشار نونيز إلى أن التحركات التي شهدتها باريس ومدن إقليمية أخرى مساء الأحد تتطلب استجابة أمنية سريعة ومرنة للسيطرة على الموقف.



