كتبت: سلمي السقا
دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن سعيه للفوز بولاية جديدة، مطالباً الناخبين بمنحه مزيداً من الوقت لاستكمال ما وصفه بـ «المهمة» في مواجهة إيران. وأعلن نتنياهو عن رغبته في البقاء في منصبه لخمس ولايات أخرى، وذلك قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.
مواجهة التهديدات الإيرانية
اعتبر نتنياهو أن منع إيران من امتلاك القدرات التي تهدد إسرائيل يمثل المهمة الرئيسية في حياته السياسية. وأشار إلى أن خبرته في التعامل مع واشنطن وعلاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمنحه القدرة على مواجهة الضغوط الخارجية وحماية المصالح الإسرائيلية.
وحذر نتنياهو من تحذيرات الاستخبارات العسكرية وجهاز الموساد بشأن سعي إيران وحلفائها للتأثير على الانتخابات الإسرائيلية، مشيراً إلى احتمال استخدام الصواريخ أو الطائرات المسيّرة للتأثير على ثقة الإسرائيليين بنتائج العمليات العسكرية، متوعداً برد قوي في حال وقوع أي هجوم.
العلاقات الدولية والدور القطري
تطرق نتنياهو إلى دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له، معتبراً أن موقف ترامب ينبع من رؤيته للخطر الإيراني على الولايات المتحدة. وفيما يتعلق بالعلاقات مع الدول العربية، أشار إلى اهتمام دول مثل الهند وعدد من الدول العربية بالعلاقات مع إسرائيل بعد المواجهات مع إيران.
وعن الوساطة القطرية، دافع نتنياهو عن الاستعانة بالدوحة في مفاوضات الرهائن، موضحاً أن إسرائيل تعاملت معها بناءً على النهج الأمريكي. كما اتهم قطر بالمساهمة في نشر معاداة السامية داخل الجامعات الأمريكية ومنصات التواصل الاجتماعي، نافياً وجود أي مخالفات تتعلق بعلاقات مقربين منه بقطر.
الشأن الداخلي وتشكيل الحكومة
أبدى نتنياهو رغبته في تشكيل الحكومة المقبلة بالاعتماد على شركائه الحاليين في الائتلاف، مفضلاً أن يتولى حقيبة الدفاع شخصية من حزب الليكود، ومستبعداً تشكيل حكومة وحدة مع منافسين سياسيين. كما وضع رفض إقامة دولة فلسطينية في مقدمة شروطه السياسية، إلى جانب الحفاظ على هوية إسرائيل القومية وتعزيز العقيدة الأمنية.
وفيما يخص العنف الذي يمارسه مستوطنون متطرفون، أكد نتنياهو رفضه لأخذ القانون بأيديهم، مشيراً إلى توجيه جهاز الأمن العام «الشاباك» للتعامل مع هذه الظاهرة لما تلحقه من ضرر بإسرائيل دولياً.
الملاحقة القضائية والمستقبل السياسي
تطرق نتنياهو إلى محاكمته في قضايا فساد، مدعياً أن القضية انهارت ومطالباً بإنهاء التحقيقات وفتح تحقيق جنائي بحق المسؤولين عن إدارتها. ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا، بالإضافة إلى تهمة الرشوة في القضية المعروفة باسم «القضية 4000»، وهي تهم ينفي ارتكابها.



