كتب: كريم همام
تواجه إيطاليا نقصاً حاداً في إنتاج جبن الموتزاريلا الجاموسي نتيجة إغلاقات نفذها سائقو الشاحنات في جنوب البلاد. وتسببت هذه الاحتجاجات، التي استهدفت الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود، في اضطرابات واسعة النطاق شملت إغلاق الطرق السريعة، مما أدى إلى توقف سلاسل التوريد الضرورية لصناعة هذا النوع من الجبن المحمي.
تداعيات اقتصادية واضطرابات في سلاسل التوريد
تسببت التأخيرات في إلحاق خسائر مالية كبيرة، حيث قُدرت الخسائر بنحو 3 ملايين يورو خلال 24 ساعة فقط. وتواجه مصانع الألبان في منطقة كامبانيا صعوبات بالغة، إذ تتطلب قواعد الإنتاج تحويل حليب الجاموس إلى موتزاريلا في غضون 60 ساعة، وهو ما تعذر تحقيقه بسبب عدم وصول الحليب للمصانع، مما أدى إلى عدم القدرة على معالجة نحو مليون لتر من الحليب.
ولم تقتصر الأزمة على قطاع الألبان، بل امتدت لتشمل رفوف المتاجر الكبرى التي خلت من السلع، وتعفن الطعام الطازج في المستودعات، ونفاد وقود الطيران في بعض المطارات الإقليمية مثل ريجيو كالابريا وكروتوني.
استجابة الحكومة الإيطالية والأزمة السياسية
دعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى اجتماع طارئ لمجلس الوزراء لمناقشة مطالب السائقين، في وقت تحاول فيه الحكومة ضمان توزيع السلع الأساسية مثل الغذاء والأدوية عبر توفير مرافقة شرطية للشاحنات. وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، وعدت الحكومة بتقديم 480 مليون يورو للمساعدة في تغطية تكاليف الوقود المرتفعة، مما دفع السائقين للإعلان عن نيتهم رفع الحواجز في صقلية.
تأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه ميلوني تحديات متعددة، تشمل إضراب السائقين واضطرابات أمنية في مدن الشمال مثل ميلانو وتورينو، حيث تقرر نشر 500 جندي من فوج المظليين في ميلانو لتعزيز الدوريات الأمنية المشتركة مع الشرطة.



