كتبت: سلمي السقا
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعدام الأشخاص المسؤولين عن تسريب المعلومات العسكرية رمياً بالرصاص، في تصعيد جديد لهجماته ضد المسؤولين الحكوميين الذين يكشفون معلومات حساسة للصحافة.
تصريحات من تجمع سياسي في أريزونا
جاءت هذه التصريحات خلال تجمع سياسي عقده ترامب في مدينة بولهيد سيتي بولاية أريزونا، حيث عبر عن رأيه بضرورة مواجهة المسربين بعقوبات قاسية تصل إلى حد الإعدام، مشيراً إلى أن مثل هذه العقوبات استُخدمت تاريخياً. وقد قوبل حديثه بتصفيق من أنصاره الحاضرين.
وربط ترامب هذه التعليقات بما وصفه بالكشف عن خطط عسكرية سرية، مشيراً إلى أن شخصاً ما أبلغ الصحفيين باستعدادات هجوم عسكري سبق الكشف عنه استهدف منشآت نووية إيرانية، وهو ما يتزامن مع حديثه عن استخدام قاذفات القنابل الشبحية من طراز بي-2 في تلك العمليات.
جدل حول حرية الصحافة والأمن القومي
تثير دعوات ترامب تساؤلات حول التوازن بين حماية الأمن القومي وضمان حرية الصحافة وقدرة الإعلام على تقصي الحقائق. ورغم أن الكشف غير المصرح به عن معلومات سرية قد يستوجب عقوبات جنائية بموجب القانون الفيدرالي، إلا أن مقترح الإعدام الذي طرحه لم يحدد أساساً قانونياً معيناً ولم يفرق بين أنواع التسريبات المختلفة.
ويأتي هذا النهج ضمن سياق أوسع يتبناه ترامب تجاه الموظفين الحكوميين الذين يزودون وسائل الإعلام بالمعلومات، وهو نهج استمر منذ فترته الرئاسية الأولى حين انتقد المسؤولين عن تسريبات تتعلق باتصالات سياسية مع روسيا.
التوجه نحو تفعيل عقوبة الإعدام الفيدرالية
تتزامن هذه التصريحات مع توجه إدارة ترامب لإعادة تفعيل وتوسيع نطاق عقوبة الإعدام الفيدرالية، وإلغاء قرار الإدارة السابقة بوقف تنفيذها. وفي هذا الإطار، تمت الموافقة على خطط لتنفيذ أول عملية إعدام علنية في الولايات المتحدة منذ عام 1936، وهي القضية المتعلقة بمالك حسن، الطبيب النفسي السابق في الجيش، والمقرر تنفيذ إعدامه رمياً بالرصاص في الثالث من ديسمبر 2026.


