منوعات

فنانة أمريكية تروي فوائد الاستغناء عن الهاتف الذكي والعودة للهاتف القابل للطي

فنانة أمريكية تروي فوائد الاستغناء عن الهاتف الذكي والعودة للهاتف القابل للطي

كتبت: فاطمة يونس

كشفت الفنانة والناشطة الأمريكية أوغست لام، المقيمة في شمال ولاية نيويورك، عن تجربتها الشخصية بعد التخلي عن هاتفها الذكي عام 2022 والانتقال إلى هاتف تقليدي قابل للطي لا يتيح الوصول إلى الإنترنت، مؤكدة أن هذه الخطوة حسّنت جودة حياتها الاجتماعية والنفسية ومنحتها وقتًا إضافيًا كبيرًا.

دوافع التغيير

أوضحت لام في كتابها الجديد "لا تحتاج إلى هاتف ذكي: دليل عملي للعودة إلى هاتف أبسط والارتقاء بحياتك" أنها شعرت بأنها تقضي أمام الشاشة وقتًا أطول مما تخصصه للفن، ما دفعها لاتخاذ قرار التحول. وتؤكد دراسات علمية أضرار الإفراط في استخدام الشاشات، حيث يمضي المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عامًا أكثر من 8 ساعات يوميًا أمامها، ويرتبط الاستخدام المفرط بتراجع الصحة الجسدية والنفسية.

علاقات أعمق وحضور أكبر

أشارت لام إلى أنها خشيت في البداية فقدان التواصل مع الأصدقاء وصعوبة التعرف إلى أشخاص جدد دون الاطلاع على إعلانات الفعاليات عبر الإنترنت، لكنها اكتشفت أنها كونت صداقات أكثر وأصبحت علاقاتها السابقة أقوى. وأضافت: "عندما لا تنشغل بهاتفك، تكون أكثر انفتاحًا على الآخرين وحضورًا معهم". كما أصبح أصدقاؤها يتواصلون معها مباشرة هاتفيًا أو وجهًا لوجه عوض نشر أخبارهم على وسائل التواصل، وتحول تبادل الأخبار إلى فرصة للتواصل الشخصي.

مواجهة المشاعر من دون تكنولوجيا

عن تعاملها مع المشاعر السلبية دون اللجوء للهاتف، قالت لام: "في البداية، تشعر وكأنك عالق في قفص، من دون وسائل للتعامل مع مشاعرك. فتضطر إلى مواجهتها للمرة الأولى منذ سنوات طويلة". ووجدت بدائل صحية مثل الاتصال بصديق، أو قراءة كتاب، أو المشي، أو الاستماع إلى الموسيقى، وأصبحت المشاعر أقل إزعاجًا مع اعتياد تقبلها والتعامل معها بهدوء.

استعادة الوقت المهدور

نفت لام فكرة أن الهاتف الذكي يوفر الوقت، موضحة أن التوقف عن تصفح الهاتف لخمس ساعات يوميًا يستعيد هذا الوقت بالكامل. وقالت: "البدائل، مثل الاتصال بشركة الخدمات لدفع فاتورة أو الذهاب إلى مكتب البريد أو المكتبة، لا تستغرق وقتًا طويلًا، بل تتيح لنا التواصل مع الآخرين والخروج والمشي". وأكدت أنها حتى في فترات العمل الأكثر ضغطًا، تجد ساعات من الفراغ يوميًا، ولم تعد تشعر بالهلع والقلق اللذين كانت تعاني منهما.

تحسن القدرات الذهنية

أوضحت لام أن الاعتماد على الهواتف يضعف قدرتنا على تحديد الاتجاهات والتذكر والتركيز، لكن هذه المهارات تستعاد تلقائيًا عند الاستغناء عن الهاتف. وقالت: "قد أدهشني اكتشاف قدراتي الذهنية بعد الاستغناء عن الهاتف، وهي تجربة يشاركها آخرون فعلوا الأمر عينه".

نصيحة للراغبين في التجربة

نصحت لام من يعتقدون أنهم لا يستطيعون العيش من دون هاتف ذكي بتجربة العيش من دونه شهرًا، ثم تقييم شعورهم قبل اتخاذ قرار. وأضافت لمن يحتاجون تطبيقات طبية مثل مراقبة سكر الدم: "أنصحكم باعتماد هاتف تقليدي للاستخدام اليومي، وتخصيص الهاتف الذكي للأغراض الطبية فقط".

شارك الخبر: