كتب: أحمد عبد السلام
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مصر تضع التصنيع وتعظيم القيمة المضافة بقيادة القطاع الخاص في صميم الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية، وذلك خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للصناعات التحويلية لمجموعة البنك الدولي.
ثلاثة محاور للسياسة الصناعية
استعرض الوزير ثلاثة محاور رئيسية للسياسة الصناعية في إطار البرنامج الزمني للتحول الاقتصادي 2027-2030، أولها تمكين القطاع الخاص كمحرك للنمو عبر تحسين بيئة الأعمال وتذليل العقبات الهيكلية وتوفير أطر تنظيمية مستقرة.
المحور الثاني يركز على تطوير التجمعات الصناعية الواعدة والتحول إلى التصنيع الأخضر، بدءًا من تصنيع السيارات المتقدمة والصناعات الهندسية وصولًا إلى مكونات الطاقة المتجددة والصناعات الزراعية المستدامة، مع دمج مبادئ التصنيع الأخضر في المناطق الصناعية لاستيفاء المعايير البيئية الدولية.
أما المحور الثالث فيعالج الحد من مخاطر الاستثمار وتوفير آليات التمويل، من خلال تفعيل آليات تمويل مبتكرة بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي لتقليل المخاطر التي تواجه المستثمرين في القطاع الصناعي وجذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.
أهداف مشتركة للتنمية الصناعية
دعا الوزير إلى تعاون الحكومات وبنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات التمويل الخاصة لتحقيق ثلاثة أهداف: التوفيق بين السياسات الصناعية والتمويل عبر استراتيجيات واضحة وضمانات للحد من مخاطر الاستثمار، والاستثمار في تنمية المهارات والقدرات البشرية، وتعزيز التكامل الإقليمي وبناء سلاسل إمداد مترابطة ومتنوعة.
البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي
تطرق رستم إلى البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي الذي أعدته الحكومة كخارطة طريق حتى 2030، ويركز على ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الصلابة وجودة النمو، وتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته، وتحسين جودة الحياة وتوفير فرص عمل لائقة.
يرتكز البرنامج على الإصلاحات المنفذة ويركز على خمسة قطاعات رئيسة: الزراعة، الصناعات التحويلية، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، السياحة، والطاقة، لتعزيز دورها في قيادة النمو وجذب الاستثمارات ودعم التنمية الاقتصادية الشاملة.
التصنيع ركيزة للرخاء المشترك
اختتم الوزير كلمته بالتأكيد أن التصنيع لا يقتصر على تجميع المنتجات، بل يتجاوز ذلك إلى بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وتحقيق الرخاء المشترك، مشيرًا إلى أهمية المؤتمر كفرصة لبناء شراكات فاعلة تحول الإمكانات إلى إنتاج والإنتاج إلى تقدم مستدام.



