كتبت: سلمي السقا
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن من القواعد الفقهية المستقرة قول الفقهاء: «من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه»، موضحًا أن هذه القاعدة تعني أن من يسلك طريقًا غير مشروع للوصول إلى غايته قبل أوانها قد يُحرم منها.
معنى تربوي لاستعجال النتائج
أضاف جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن تجاوز المجال الفقهي إلى المعنى التربوي يكشف أهمية ألا يربط الإنسان عمله برؤية الثمرة العاجلة، وأن يتحلى بالهمة والتوكل على الله والصبر على الطريق، مما يبني نفسًا قوية قادرة على الاستمرار.
ضعف الهمة وقلة الصبر
أشار إلى أن استعجال النتائج غالبًا ما يكون أثرًا من آثار ضعف الهمة أو قلة الصبر، أو رغبة الإنسان في رؤية ثمرة عمله في حياته فقط لا في مستقبل أبنائه وأمته، مستشهدًا بتربية الأبناء والمشروعات العلمية والخيرية التي قد لا تظهر ثمارها إلا بعد أجيال.
السنة النبوية في الغرس والبناء
ذكّر بقول النبي ﷺ بالحث على فعل الخير وأداء الواجب والبناء والغرس دون تعلّق القلب بالنتائج العاجلة، مؤكدًا أن الشعور بالبناء للأجيال القادمة شعور حضاري وتربوي يخرج الإنسان من ضيق الذات إلى سعة الرسالة.
دعوة للتأمل في القواعد الفقهية
دعا إلى التأمل في القواعد الفقهية لاستلهام معانٍ تسهم في بناء الإنسان والمجتمع، وتحويلها إلى برامج تربوية ونفسية واجتماعية تصلح الحياة وتبلغ صحيح الإسلام للعالمين، خاتمًا: «فلا تستعجل الثمرة قبل أوانها، ولا تترك العمل لأنك لم ترَ نتيجته؛ ولكن ازرع الخير، وأحسن القصد، وخذ بالأسباب، وتوكل على الله».


