عالم

مجدي الجلاد يحذر من سيناريو نووي حال تصاعد الحرب على إيران

مجدي الجلاد يحذر من سيناريو نووي حال تصاعد الحرب على إيران

كتب: صهيب شمس

حذّر الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، من تداعيات سقوط إيران في مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أن هذا السيناريو قد يمس الأمن الاستراتيجي الروسي ويزيد احتمالات التصعيد الدولي وصولًا إلى التلويح باستخدام السلاح النووي.

سقوط إيران يهدد المصالح الاستراتيجية الروسية

أوضح الجلاد، خلال لقائه مع الإعلامي تامر أمين في برنامج "آخر النهار" على قناة "النهار"، أن روسيا خاضت حربًا طويلة مع أوكرانيا بسبب مخاوفها من تمدد حلف شمال الأطلسي "الناتو" إلى حدودها، مشيرًا إلى أن إيران تمثل أهمية استراتيجية كبيرة لموسكو، وأن خسارتها قد تفتح المجال أمام توسع النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في منطقة حيوية لروسيا.

أضاف أن سيطرة الولايات المتحدة على إيران قد تترتب عليها تداعيات تتجاوز المواجهة الحالية، لا سيما فيما يتعلق بمضيق هرمز وطرق التجارة والملاحة الدولية، معتبرًا أن موسكو ستنظر إلى هذا التطور باعتباره تحولًا يمس توازن القوى ومصالحها الاستراتيجية.

احتمال التلويح بالسلاح النووي

أشار الجلاد إلى أن تصاعد الحرب قد يدفع روسيا إلى استخدام ورقة التهديد النووي، إذا رأت أن الولايات المتحدة تقترب من استخدامه ضد إيران، موضحًا أن موسكو قد تطرح موقفها كتحذير من توسيع نطاق الحرب وتجاوز الخطوط المرتبطة بالاستخدام النووي. ولفت إلى أن روسيا تمتلك ترسانة نووية ضخمة ورثت جانبًا أساسيًا منها عن الاتحاد السوفيتي السابق، معتبرًا أن احتمال دخول السلاح النووي على خط المواجهة سيضع العالم أمام مرحلة شديدة الخطورة.

المنتصر عسكريًا قد يكون مهزومًا سياسيًا

أكد الجلاد أن "هذه الحرب المنتصر فيها عسكريًا مهزوم سياسيًا واستراتيجيًا"، موضحًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تتسببان في خسائر عسكرية كبيرة لإيران، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تحقيق انتصار حاسم أو إسقاط النظام. وأضاف أن صمود إيران واستمرار مؤسسات الدولة والنظام، رغم الفارق في القدرات العسكرية، قد يمثلان مكسبًا استراتيجيًا لها.

أوضح أن الاعتماد على القوة الجوية وحدها قد لا يكون كافيًا لتحقيق جميع الأهداف العسكرية، لافتًا إلى أن اللجوء إلى تدخل بري قد يضع القوات الأمريكية أمام تحديات كبيرة، في ضوء تجارب سابقة في فيتنام والعراق. وشدد على أن تداعيات المواجهة المحتملة لا تتوقف عند حدود إيران، بل تمتد إلى مستقبل التوازنات الدولية والعلاقة بين واشنطن وموسكو وبكين.

شارك الخبر: