كتب: إسلام السقا
أعلن مصدر أمني عراقي عن إغلاق منفذ الشلامجة الحدودي الواقع شرقي محافظة البصرة مع الجانب الإيراني بشكل مؤقت. وجاء هذا القرار بناءً على توجيهات مباشرة من رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، حيث يشمل الإغلاق كافة تحركات المسافرين وحركة انتقال البضائع عبر المنفذ.
إجراءات أمنية وإقالة قيادية
تزامن قرار إغلاق المنفذ مع إصدار رئيس الوزراء علي الزيدي قراراً يقضي بإعفاء قائد عمليات ميسان من منصبه. كما تضمن القرار تشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة العمليات في المحافظة، وذلك في أعقاب ثبوت انطلاق هجمات استهدفت المملكة العربية السعودية من أحد المواقع الموجودة داخل محافظة ميسان.
وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان رسمي، أن الزيدي أمر بتشكيل هذا المجلس التحقيقي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومتابعة كافة الملابسات المتعلقة بهذا الحادث الأمني.
موقف العراق من استهداف السعودية
أدانت الحكومة العراقية الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية يوم الجمعة، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء يمس أمن واستقرار المملكة أو يسيء إلى العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين. وثمنت الحكومة العراقية، عبر مكتب رئيس الوزراء، موقف السعودية واستجابتها للجهود التي بذلها العراق في محاولة لاحتواء الموقف، معتبرة أن هذه الاستجابة تعكس حرص الرياض على أمن واستقرار العراق واستمرار مسار التعاون الثنائي الذي يخدم مصالح الشعبين.
تحقيقات عاجلة لضمان أمن الحدود
في إطار التحرك الرسمي، وجه رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، بفتح تحقيق عاجل لكشف تفاصيل الهجمات وتحديد الجهات التي تقف وراءها، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في هذه الأعمال. وشدد الزيدي على أن الدولة لن تتهاون مع أي نشاط قد يعرض العراق أو علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة للخطر، مؤكداً ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تمس أمن البلاد أو استقرار المنطقة.
وأكدت الحكومة العراقية التزامها بمواصلة العمل مع الدول الشقيقة والصديقة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات، وترسيخ مبادئ احترام القانون وحسن الجوار، بما يحمي مصالح العراق ويعزز دوره الإيجابي في محيطه الإقليمي. كما جددت بغداد تأكيدها بأن أراضيها وأجواءها لن تكون منطلقاً لأي اعتداء على دول أخرى، مشددة على أن سياستها ترتكز على احترام سيادة الدول ورفض الاعتداء عليها، وتعزيز العلاقات الإقليمية القائمة على التعاون والاستقرار.



