كتبت: سلمي السقا
شهدت أسعار المعدن الأصفر حالة من الاستقرار الملحوظ في السوق المصرية خلال تعاملات مساء اليوم الجمعة، الموافق 11 سبتمبر 2026. ويأتي هذا الثبات في الأسعار بالتزامن مع وصول سعر أوقية الذهب في الأسواق العالمية إلى مستوى 4370.37 دولار، مما أثر بشكل مباشر على حركة تداول الأعيرة المختلفة في السوق المحلية وتوجهات المواطنين الراغبين في الشراء أو البيع.
وقد سجلت أسعار الذهب اليوم تفاصيل متفاوتة حسب نوع العيار، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7182.75 جنيه، بينما وصل سعر عيار 22 إلى 6584.25 جنيه للجرام. وفيما يخص العيار الأكثر تداولاً، سجل عيار 21 نحو 6285 جنيهاً للجرام، في حين استقر سعر عيار 18 عند 5387.25 جنيه للجرام. كما بلغ سعر الجنيه الذهب في السوق المحلية 50280 جنيهاً.
تحركات السوق المحلية والارتباط بالعالمية
وكانت أسعار الذهب في مصر قد شهدت ارتفاعاً محدوداً مع بداية تداولات اليوم الجمعة، وذلك عقب انخفاض سجلته الأسعار يوم أمس الخميس نتيجة التأثر بحركة الذهب العالمية. ومع استقرار سعر صرف الدولار محلياً، أصبحت حركة الذهب في مصر مرتبطة بشكل أساسي بالمتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية وتغيرات سعر الأوقية.
وعلى الرغم من هذا الاستقرار، لا يزال الذهب في مصر يتداول بخصم مقارنة بالسعر العادل، ويعود ذلك إلى وفرة المعروض من المعدن النفيس في السوق المحلية. وقد دفعت هذه الحالة الشركات إلى التوجه نحو عمليات التصدير، سعياً لتحقيق الاستفادة من الذهب المتوفر ومن وجود الخصم في السعر الحالي داخل السوق.
معدلات التضخم والسياسة النقدية
وفي سياق متصل بالوضع الاقتصادي، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية ليصل إلى 14.5% خلال شهر أغسطس، مقارنة بمستوى 14.9% المسجل سابقاً. كما انخفض معدل التضخم على مستوى الجمهورية إلى 12.7% بعد أن كان قد بلغ 13%.
ورغم تسجيل هذه التراجعات في معدلات التضخم، إلا أن التوقعات تشير إلى استمرار البنك المركزي المصري في إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الجاري. وتأتي هذه التوقعات في ظل المخاوف المستمرة من ارتفاع أسعار الطاقة على المستوى العالمي، نتيجة التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية.
العوامل المؤثرة على مستقبل أسعار الذهب
ويبقى اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة رهيناً بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية متداخلة. وتتصدر حركة الأسعار العالمية للمعدن الأصفر قائمة هذه العوامل، تليها حالة استقرار الدولار محلياً التي تلعب دوراً محورياً في تحديد مسار الأسعار داخل مصر.
بالإضافة إلى ذلك، تبرز التطورات المتعلقة بمعدلات التضخم، وسياسات أسعار الفائدة، والمخاوف المرتبطة بأسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية كعناصر أساسية ستحدد ما إذا كانت الأسعار ستشهد تغيرات جديدة أو ستستمر في مسارها الحالي.



