كتب: كريم همام
رفعت السلطات الشرطية في الفلبين درجة الاستعدادات الأمنية إلى مستويات عالية في العاصمة مانيلا، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لتأمين التظاهرات المرتقبة والمقرر إقامتها في 21 سبتمبر. وتأتي هذه التحركات الأمنية تزامناً مع الذكرى الـ 54 لإعلان الأحكام العرفية في البلاد، مما استدعى اتخاذ تدابير استباقية واسعة النطاق.
خطة أمنية مكثفة لمنع العنف
أصدر قائد الشرطة الوطنية الفلبينية، الجنرال خوسيه ميلينسو، توجيهات صارمة للقيادات الشرطية بضرورة تكثيف عمليات المتابعة الاستخباراتية بهدف رصد أي تهديدات أمنية محتملة. وشدد ميلينسو على أهمية حشد الأفراد وكافة الإمكانيات المتاحة في المناطق التي ستشهد تنظيم الاحتجاجات، وذلك سعياً لمنع تكرار أي أعمال عنف قد تشوب هذه الفعاليات كما حدث في العام الماضي.
وأكد ميلينسو في بيان رسمي على ضرورة تواجد أعداد كافية من عناصر الشرطة في كافة مواقع الاحتجاج، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو ضمان أمن وسلامة جميع الأطراف، بما في ذلك المتظاهرين أنفسهم.
نشر 15 ألف شرطي لتأمين المسيرات
وفي إطار توزيع القوات على الأرض، كشف مدير مكتب شرطة منطقة العاصمة الوطنية، العميد كريستوفر أبراهانو، عن خطة لنشر أكثر من 15 ألف شرطي لتأمين المسيرات التي ستنطلق في 21 سبتمبر. وتأتي هذه الخطوة لتفادي تكرار أحداث العنف التي شهدتها احتجاجات العام الماضي، والتي تضمنت هجوماً شنته عناصر ملثمة على رجال الشرطة أثناء قيامهم بمهام حماية المناطق المحيطة بقصر مالاكانانج الرئاسي.
كما وجه ميلينسو رسالة للمحتجين، مذكراً بضرورة الحصول على التصاريح اللازمة للتظاهر، وشدد على أهمية تنظيم الفعاليات بشكل سلمي والالتزام الكامل بأحكام القانون الساري.
توترات سياسية ومطالبات بالاستقالة
تتزامن هذه الاستعدادات الأمنية مع تصاعد حدة التوترات السياسية في البلاد، حيث وجهت نائبة الرئيس الفلبيني، سارة دوتيرتي، دعوة للرئيس فرديناند ماركوس للاستقالة من منصبه، واصفة إياه بأنه يمثل مشكلة للأمة. واتهمت دوتيرتي إدارة ماركوس بالفساد والتعسف والملاحقة السياسية، في إشارة إلى القضايا القانونية المرفوعة ضدها وضد عدد من أفراد عائلتها.


