كتبت: سلمي السقا
شهدت مدينة إزمير التركية تطورات قانونية متسارعة، حيث تم إلقاء القبض على 43 شخصاً ضمن عملية أمنية واسعة تتعلق بتحقيقات في قضايا رشوة ومخالفات إدارية داخل بلدية سيفريهيسار. وتأتي هذه الخطوة في إطار تحقيقات بدأها مكتب المدعي العام في سيفريهيسار للوقوف على شبهات فساد مالي وإداري.
تفاصيل اتهامات الرشوة والمخالفات الإدارية
تتمحور التحقيقات الجارية حول ادعاءات بوجود ممارسات غير قانونية تشمل تلقي رشاوي وتجاوزات في إجراءات البناء والتخطيط العمراني. كما تشمل الشبهات وجود مخالفات في عمليات المناقصات والمشتريات المباشرة التي تتم داخل نطاق البلدية.
وأفاد مكتب المدعي العام بوجود أدلة تشير إلى حدوث عمليات تبادل رشاوي تقدر قيمتها بنحو 6 ملايين ليرة تركية، حيث تم التوصل إلى نتائج تفيد بتحقيق منافع مادية غير مشروعة من خلال معاملات تتعلق بإجراءات البناء والتعمير.
عمليات مداهمة واعتقالات واسعة
ضمن تنفيذ أوامر الاعتقال، تمت مداهمة عناوين 48 مشتبهاً به، أسفرت العملية عن توقيف 43 شخصاً من بينهم موظفون في البلدية ومقاولون. وتأتي هذه النتائج بعد سلسلة من الإجراءات القانونية التي بدأت في 25 يونيو، والتي شهدت في مرحلتها الأولى توقيف 25 شخصاً، بينما صدرت قرارات بحبس 12 شخصاً، من بينهم رئيس بلدية سيفريهيسار إسماعيل يتشيسكين، الذي تم إعفاؤه من منصبه سابقاً، بالإضافة إلى فرض رقابة قضائية على 6 مشتبه بهم آخرين.
وكانت عمليات الاعتقال السابقة قد شملت شخصيات بارزة، من بينهم رئيس بلدية باليكوفا أونور ييت، واثنين من نواب رئيس بلدية سيفريهيسار، وعضو في مجلس بلدية إزمير الكبرى وبلدية غيزلباهي. وقد تم إطلاق سراح أونور ييت وعضو مجلس غيزلباهي بشرط الإقامة الجبرية، بينما أُطلق سراح مشتبه به آخر بعد الإدلاء بأقواله أمام مكتب الادعاء العام.
سياق التحقيقات في بلديات إزمير
لا تقتصر التحقيقات في منطقة إزمير على بلدية سيفريهيسار فقط، بل تمتد لتشمل تحقيقات أخرى تتعلق بالفساد في بلدية إزمير الكبرى، وتحديداً في شركة "Mizbeton AŞ" التابعة لها، بالإضافة إلى تحقيق آخر يُعرف بتحقيق "التعاونيات" الذي يتناول ادعاءات بوجود مخالفات في مشاريع البناء بنظام مشاركة الأرباح في مناطق مختلفة من إزمير.
وفي سياق متصل، شهدت المنطقة تحركات قانونية سابقة أدت إلى إبعاد مسؤولين عن مناصبهم، مثل رئيس بلدية غيزلباهي مصطفى غناي ومدير التخطيط العمراني أوزغور بايراكتار، وذلك في إطار اتهامات تتعلق بتأسيس منظمات لغرض ارتكاب الجرائم والرشوة وإحداث تلوث عمراني.



