🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
صحة

اكتشاف مادة الأوريكسين يفتح آفاقاً جديدة لعلاج الأرق

اكتشاف مادة الأوريكسين يفتح آفاقاً جديدة لعلاج الأرق

كتب: إسلام السقا

شهد مجال الأبحاث الطبية الحيوية تطوراً علمياً بارزاً بعد الكشف عن دور مادة حيوية في الدماغ تلعب دوراً محورياً في تنظيم عمليات النوم واليقظة لدى الإنسان. هذا الاكتشاف الذي تم على المستوى الجزيئي، يمهد الطريق لتطوير علاجات مبتكرة لمشاكل الأرق واضطرابات النوم المختلفة، مما يغير النظرة العلمية تجاه كيفية تحكم المخ في دورات الاستيقاظ والنوم.

وقد توجت مؤسسة لاسكر هذا الإنجاز العلمي بمنح جائزة ألبرت لاسكر للأبحاث الطبية الأساسية لعام 2026 إلى كل من عالم الأعصاب الفرنسي الأمريكي إيمانويل مينيه من جامعة ستانفورد، والباحث الياباني ماساشي ياناجيساوا من جامعة تسوكوبا، وذلك تقديراً لاكتشافهما المستقل لبروتينات الأوريكسين التي تساعد المخ على الحفاظ على حالة اليقظة.

ماهية بروتينات الأوريكسين ووظيفتها

تُصنف الأوريكسين كببتيدات يتم إنتاجها في منطقة تحت المهاد داخل المخ. وقد توصل ياناجيساوا وفريقه إلى هذا الاكتشاف أثناء عمليات البحث عن المواد المسؤولة عن تنشيط مجموعة محددة من المستقبلات الموجودة على سطح الخلايا.

في المراحل الأولى من البحث، اعتقد العلماء أن هذه المادة قد تكون مرتبطة بالشهية، وبناءً على ذلك أطلقوا عليها اسم الأوريكسين، وهو مصطلح مشتق من كلمة يونانية تعني الشهية. ومع ذلك، أثبتت التجارب العلمية اللاحقة أن وظيفتها الحقيقية تختلف تماماً، حيث تتركز أهميتها في تعزيز حالة اليقظة والحفاظ على استمرار الاستيقاظ.

ارتباط نقص الأوريكسين باضطراب الخدار

أظهرت الأبحاث العلمية وجود علاقة وثيقة بين نقص مادة الأوريكسين والإصابة بالخدار، وهو اضطراب عصبي يؤدي إلى معاناة المصابين من نوبات نوم مفاجئة ونعاس شديد خلال ساعات النهار. وفي بعض الحالات المرضية، يتسبب هذا النقص في حدوث ضعف مفاجئ في العضلات يُعرف باسم الجمدة أو Cataplexy.

وقد ساعدت التجارب التي أُجريت على الحيوانات التي تفتقر إلى جينات الأوريكسين في فهم أعمق لهذه العلاقة؛ حيث لوحظ دخول هذه الحيوانات بشكل مفاجئ في مرحلة نوم حركة العين السريعة، مما مكن العلماء من فهم كيفية تنظيم الأوريكسين لدورة النوم واليقظة.

تطوير أدوية حديثة للأرق والخدار

لم يتوقف الأثر العلمي لاكتشاف الأوريكسين عند فهم مسببات الخدار فحسب، بل امتد ليشمل ابتكار فئة جديدة من الأدوية لعلاج الأرق تُعرف بمضادات مستقبلات الأوريكسين. وتعمل هذه الأدوية من خلال تقليل إشارات اليقظة في الدماغ لمساعدة المرضى على النوم.

وفي المقابل، ساهم فهم هذا النظام في تطوير أدوية تستهدف زيادة مستويات اليقظة لدى مرضى الخدار عبر تنشيط مستقبلات الأوريكسين. وقد شهد شهر أغسطس من عام 2026 إجازة أول دواء من هذه الفئة في الولايات المتحدة، مما يمثل تحولاً من الاعتماد على المهدئات العامة إلى استخدام علاجات تستهدف آليات حيوية محددة في المخ.

إنجازات طبية أخرى في جوائز لاسكر

إلى جانب أبحاث النوم، شملت جوائز لاسكر هذا العام تكريم علماء آخرين في مجال الطب السريري. حيث حصل كل من كونيهيرو هاتوري وتاكيهيسا كيتازاوا وتومويوكي إيجاوا على جائزة لاسكر-ديباكي عن تطوير علاج لمرض الهيموفيليا A.

ويعاني المصابون بهذا المرض من نقص في عامل التخثر الثامن، مما يعرضهم لخطر النزيف بسبب عدم قدرة الجسم على تكوين الجلطات بشكل طبيعي. وقد نجح الباحثون في تطوير جسم مضاد يسمى إيميسيزوماب، يعمل على الارتباط بعاملي التخثر التاسع والعاشر ليقوم بدور عامل التخثر الثامن المفقود. ويعد هذا العلاج معتمداً من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية منذ عام 2017، واستخدمه أكثر من 30 ألف شخص في أكثر من 100 دولة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: