كتب: كريم همام
تتبنى الدولة المصرية رؤية استراتيجية جديدة تتجاوز الاعتماد التقليدي على الرصيد الحضاري والأثري الفريد لجذب الزوار من مختلف دول العالم. وتهدف هذه الرؤية إلى إعادة صياغة مفهوم السياحة الشاطئية والترفيهية، واضعة منطقة الساحل الشمالي في قلب الخطة التحولية لتتحول من مجرد وجهة موسمية إلى مقصد عالمي يعمل بكامل طاقته على مدار 365 يوما في السنة.
العلمين الجديدة محرك للتحول المستدام
تتمثل مدينة العلمين الجديدة في قلب هذه النظرة المستقبلية، حيث تشهد المنطقة طفرة تنموية شاملة تعيد تشكيل وجه الساحل الشمالي. وتعتمد هذه النهضة على بناء بنية تحتية وفندقية متكاملة تشمل التوسع في إنشاء الفنادق العالمية، والقرى السياحية، بالإضافة إلى المناطق الترفيهية والتجارية المتطورة.
كما تشمل خطط التطوير إحداث نقلة نوعية في شبكة الطرق والربط اللوجستي المتقدم بين المقاصد السياحية المختلفة. ويأتي ذلك بالتوازي مع أعمال التطوير الشاملة التي تشهدها المطارات، وتحديداً مطار برج العرب ومطار العلمين الدولي، بهدف تسهيل وصول حركة الطيران العالمية والمحلية إلى المنطقة.
مستهدفات طموحة بحلول عام 2028
تتخطى الأهداف الحكومية المخطط لها الفكرة التقليدية للمواسم الصيفية المحدودة. حيث ترتكز الخطة الاستراتيجية على استهداف اجتذاب أكثر من 15 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2028. وتعكس هذه الأرقام الطموحة رغبة الدولة في ترسيخ مكانة الساحل الشمالي كأحد أهم مراكز الجذب السياحي والاستثماري في منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط.
دعم برلماني واسع لخطة التنمية
جاءت هذه المستهدفات الطموحة ضمن وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي قدمها وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية. وقد حظيت هذه الخطة بموافقة غرفتي البرلمان، متمثلة في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، مما يبرز وجود توافق كامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لدعم قطاع السياحة، باعتباره محركاً رئيسياً للاقتصاد الوطني المصري.



