كتبت: سلمي السقا
أكدت جمهورية السودان تمسكها الكامل بحق قواتها المسلحة في إنتاج واقتناء والاحتفاظ بكافة أنواع الأسلحة التقليدية والوسائل الضرورية التي تضمن حماية سيادة البلاد. وجاءت هذه التأكيدات في إطار الموقف الرسمي للدولة تجاه الإجراءات الدولية المفروضة، مشددة على أن القدرة على الدفاع عن النفس هي حق أصيل لا يمكن المساس به.
وأوضح مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس الحارث محمد، أن ممارسة القوات المسلحة السودانية لحقها في امتلاك الأسلحة التقليدية والوسائل المطلوبة لحماية السيادة الوطنية هو أمر مشروع، مشيراً إلى أن حظر الأسلحة المطبق على إقليم دارفور يصطدم مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تنص على حق الدول في الدفاع عن نفسها.
انتقادات لآليات نزع السلاح والعقوبات الدولية
وفي سياق متصل، أشار المندوب السوداني إلى وجود قصور في الدعم الدولي المقدم لعمليات دمج ونزع سلاح الجماعات المسلحة، خاصة في أعقاب اتفاق أكتوبر 2020. وكشف عن رفض قوات الدعم السريع عملية الاندماج في صفوف الجيش الوطني، مما أعاق المسارات المتفق عليها.
وانتقد السودان استمرار نظام العقوبات المفروض منذ قرابة عقدين من الزمان، موضحاً أن هذا النظام أدى إلى عرقلة تطبيق القانون وبسط الأمن في منطقة دارفور. وأضاف أن هذه العقوبات خلقت ثغرات سمحت للجماعات المسلحة بالاستفادة من موارد السودان بطرق غير قانونية، مما أثر سلباً على الاستقرار العام.
مواقف سياسية تجاه القرارات الدولية
ووجه المندوب السوداني انتقادات لاذعة لما وصفه باستبدال الدبلوماسية متعددة الأطراف بتحركات أحادية الجانب تقودها دولة واحدة بما يخدم مصالحها الوطنية الخاصة. كما طرح تساؤلات حول طبيعة الإجراءات التي اتخذتها الدولة التي قدمت مشروع القرار المتعلق بتمديد العقوبات على السودان في مجلس الأمن، بهدف ردع ما وصفته بـ "الإبادة الجماعية التي ترتكبها الميليشيات المسلحة" داخل السودان.
تأتي هذه التصريحات الرسمية في أعقاب اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2828 لعام 2026. ويقضي هذا القرار بتمديد نظام العقوبات المفروض بموجب القرار 1591 لمدة شهر واحد إضافي حتى تاريخ 9 أكتوبر، حيث تتضمن هذه العقوبات إجراءات تشمل تجميد الأصول، وحظر السفر، بالإضافة إلى حظر الأسلحة المطبق على إقليم دارفور.


