كتب: أحمد عبد السلام
أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، عن توجهات حاسمة تتعلق بالسيادة الوطنية وتنظيم السلاح داخل البلاد. وشدد النعمان على أن الدولة ستتعامل بكل حزم مع كافة محاولات ترويج الشائعات أو استخدام الخطاب الطائفي، مؤكداً أن مسار تنظيم السلاح مستمر ولا تراجع عنه، مع استمرار الحوارات القائمة مع قادة الفصائل.
موعد نهائي لانسحاب التحالف الدولي
وفي تفاصيل هامة تتعلق بالوجود الأجنبي، كشف النعمان أن يوم 30 سبتمبر المقبل يمثل الموعد النهائي لإنهاء كافة مهام التحالف الدولي في العراق. وأوضح أن هذا القرار يأتي استجابة مباشرة للإرادة الحكومية العراقية، ويهدف في جوهره إلى تتويج مسيرة السيادة الوطنية الكاملة.
وأشار النعمان إلى أن العراق يشهد تسارعاً يومياً في وتيرة انسحاب القوات الأجنبية، لافتاً إلى أن مكتب القائد العام للقوات المسلحة يتابع هذه العملية بدقة، حيث تم تقديم كافة التسهيلات اللازمة وحركة قوات التحالف الدولي من خلال منح التصاريح المطلوبة لضمان سلاسة الانسحاب.
ملاحقة داعش وعملية العزم الصلب
وفيما يخص الملف الأمني ومكافحة الإرهاب، أكد الناطق باسم القائد العام أن القوات الأمنية تواصل متابعتها المستمرة لبقايا تنظيم داعش. كما أعلن أن عملية العزم الصلب ستصل إلى نهايتها في موعد أقصاه 30 سبتمبر.
وكشف عن وجود تنسيق عالٍ بين كافة الفعاليات الأمنية تحت إشراف مكتب القائد العام. وقد تناول اجتماع أمني عُقد خلال الأسبوع الحالي ملفات استراتيجية متعددة، شملت ملف الجاهزية، والتنسيق بين الألوية التابعة للاتحادية والإقليم، بالإضافة إلى ملف المنافذ الحدودية، وملف مكافحة المخدرات، وموضوع تسليم المطلوبين مع الإقليم.
الجاهزية الأمنية وحماية الاستثمارات
وخلصت الاجتماعات الأمنية الأخيرة إلى مجموعة من القرارات الهامة التي رُفعت إلى القائد العام، حيث أكدت أن القوات الأمنية في حالة أهبة استعداد قصوى، وهي قادرة وكفيلة بحماية أمن العراق بشكل كامل. وتهدف هذه الجهود التنسيقية إلى الوصول إلى عراق خالٍ من الإرهاب، بما يجعله بيئة جاذبة للاستثمارات.
تنظيم السلاح وحزب العمال الكردستاني
وفي ملف تنظيم السلاح، شدد النعمان على أنه لن يُسمح بوجود أي سلاح خارج إطار الدولة، مشيراً إلى أن هذه العملية تسير وفق الرؤية المعتمدة من الحكومة. وفي هذا السياق، كشف أن حزب العمال الكردستاني قد قام بالفعل بتسليم أسلحته.
وأضاف أن هناك حوارات جارية مع الجانب التركي بخصوص وضع حزب العمال الكردستاني، حيث تتم مناقشة خيارات عودتهم إلى تركيا أو خروجهم من الأراضي العراقية إلى أي مكان آخر يختارونه.



