كتبت: فاطمة يونس
أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق عن تحقيق إنجاز ميداني هام تمثل في ضبط منصة إطلاق الصواريخ والمسيرات الميدانية التي استخدمت في الهجوم الأخير الذي استهدف خط أنابيب شرق-غرب التابع للمملكة العربية السعودية. يأتي هذا التحرك في إطار جهود السلطات العراقية للتعامل مع الحوادث التي تمس أمن دول الجوار وتؤثر على الاستقرار الإقليمي.
وتشير المعلومات الرسمية إلى أن المنصة التي تم ضبطها كانت هي الأداة المستخدمة في تنفيذ عملية الاستهداف ضد خط الأنابيب السعودي عبر الحدود، حيث تعمل الفرق المختصة حالياً على إجراء تحقيقات موسعة ومستمرة لتتبع كافة الخيوط الإجرامية المرتبطة بالحادث، بهدف الوصول إلى تحديد هوية المنفذين والمخططين لهذه العملية.
تنسيق أمني عالي المستوى مع الرياض
وفي سياق متصل، أكد رئيس خلية الإعلام الأمني وجود اتصالات وتنسيق مستمر وعلى مستوى عالٍ من الجاهزةية مع الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية. ويهدف هذا التعاون الوثيق إلى تبادل البيانات والمعلومات الاستخباراتية الشاملة والمتعلقة بكافة ملابسات الاعتداء والجهات التي تورطت في تنفيذه، لضمان كشف الحقائق كاملة.
ويعكس هذا التنسيق المباشر بين بغداد والرياض الرغبة في تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الأمنية، ولتوفير رؤية واضحة حول طبيعة التحركات التي استهدفت المنشآت الحيوية في المملكة.
تغييرات في الهيكلية القيادية الأمنية
واتخذت السلطات الأمنية العراقية خطوات إجرائية حازمة لمواجهة هذه التطورات، حيث أعلن رئيس الخلية عن إجراء تغييرات طالت عدداً من القادة الأمنيين في المناطق الحدودية وخطوط الانتشار. وتأتي هذه التغييرات الفورية في الهيكلية القيادية كرسالة واضحة وقاطعة تؤكد عدم التهاون مع أي اعتداء أو خرق أمني يتم انطلاقه من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في بغداد في وقت تسعى فيه الدولة لتعزيز جهود التهدئة الإقليمية، خاصة بعد الإشادات التي تلقاها الموقف العراقي من قبل السعودية وقطر وجهات إقليمية أخرى، والتي دعمت توجه بغداد نحو فتح تحقيق عاجل وترسيخ مبادئ حسن الجوار والتعاون الأمني المشترك.



