🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

النمسا تحظر الحجاب في المدارس تحت سن 14 عاماً

النمسا تحظر الحجاب في المدارس تحت سن 14 عاماً

كتب: صهيب شمس

دخل قانون جديد حيز التنفيذ في النمسا يقضي بحظر ارتداء الحجاب للفتيات المسلمات اللواتي لم يبلغن سن الرابعة عشرة داخل المؤسسات التعليمية، وذلك بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد. وتواجه هذه الخطوة التشريعية منذ يومها الأول سلسلة من التحديات القانونية والسياسية التي قد تضع مصير القانون على المحك في الفترة المقبلة.

تحركات قانونية ضد التشريع الجديد

شهدت الساعات الأولى لتطبيق القانون تحركاً قضائياً مباشراً، حيث تقدمت شقيقتان ووالدتهما بطلب رسمي إلى المحكمة الدستورية يهدف إلى إلغاء هذا التشريع. وفي سياق متصل، أعلنت هيئة دينية ومجموعة من المنظمات عن استعدادها لتقديم الدعم القانوني للأسر التي ترى في هذا الحظر ضرراً واقعاً عليها، مؤكدة عزمها مواصلة التحركات القضائية ضد القانون باعتباره انتهاكاً للحقوق الأساسية وتقييداً للحرية الدينية.

دوافع الائتلاف الحاكم وموقف الحكومة

جاء إقرار هذا التشريع من قبل الائتلاف الحاكم، الذي يضم حزب الشعب النمساوي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب نيوس الليبرالي، بناءً على رؤية تهدف إلى حماية حرية الفتيات وتعزيز قيم المساواة بين الجنسين والاندماج الاجتماعي. ومن جانبه، صرح وزير التعليم كريستوف فيداركير بأن الحكومة قامت بإجراء مشاورات موسعة تهدف إلى صياغة قانون يتوافق مع الدستور، واصفاً القضية بأنها تمثل موازنة قانونية صعبة بين ضرورة حماية الفتيات وضمان حرية المعتقد.

تفاصيل القانون وإجراءات المخالفة

ينص القانون النمساوي الجديد صراحة على منع ارتداء غطاء الرأس الذي يتبع التقاليد الإسلامية داخل المدارس للفتيات دون سن الرابعة عشرة. وفي حال رصد حالات عدم التزام، تبدأ الإجراءات عبر مسار تدرجي يبدأ بفتح باب الحوار بين إدارة المدرسة والطالبة وذويها، وفي حال استمرار المخالفة يتم إحالة الملف إلى الجهات التعليمية المختصة. وتصل العقوبات في الحالات القصوى إلى فرض غرامات مالية تتراوح قيمتها ما بين 150 و800 يورو.

انتقادات وتحديات دستورية سابقة

يواجه القانون الجديد موجة من الانتقادات من منظمات طلابية ويسارية وجهات دينية، حيث دعت هذه الجهات إلى تنظيم احتجاجات، معتبرة أن التشريع يستهدف المسلمات بشكل خاص ويتعارض مع مبدأ حياد الدولة دينياً. وتستند هذه المخاوف إلى سوابق قضائية، حيث قضت محكمة نمساوية في عام 2020 بعدم قانونية حظر سابق استهدف الطالبات الصغيرات لكونه ينطوي على تمييز ضد المسلمين، كما ألغت المحكمة في عام 2019 نظاماً مماثلاً لعدم شموله لجميع أشكال أغطية الرأس ذات الطابع الديني.

تطبيق القانون والنطاق الجغرافي

بدأ العمل الفعلي بالقانون مع بداية الدراسة في ولايات فيينا والنمسا السفلى وبورغنلاند، ومن المقرر أن تلتحق بقية الولايات النمساوية بالعام الدراسي خلال الأيام القليلة القادمة. وتنتظر الأوساط السياسية والقانونية في البلاد ما ستسفر عنه قرارات المحكمة الدستورية بشأن الطعون المقدمة، والتي ستحدد المسار المستقبلي لهذا التشريع المثير للجدل.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: