كتبت: بسنت الفرماوي
شهد سوق العملات الرقمية اضطرابات حادة عقب إطلاق هانتر بايدن لعملته الرقمية الجديدة المعروفة باسم $LAPTOP، والتي تسببت في خسائر مالية فادحة للمستثمرين وصفها الخبراء بأنها "مجزرة" مالية. يأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه سوق الأصول الرقمية طفرة كبيرة، حيث تشير بيانات منصة Binance إلى إنشاء أكثر من 600 ألف عملة رقمية جديدة خلال الأيام الأولى من عام 2026، وشملت هذه العملات مشاريع مرتبطة بشخصيات سياسية بارزة.
خلفية إطلاق عملة $LAPTOP
استلهم هانتر بايدن اسم العملة من القصة المثيرة للجدل المتعلقة بجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به، والتي بدأت في عام 2019 عندما ادعى صاحب محل إصلاح وجود صور ورسائل بريد إلكتروني شخصية وصفقات تجارية أجنبية على الجهاز. وقد تم الإعلان عن انطلاق العملة في مطلع أسبوع 7 سبتمبر، مع خطط لإصدار مليار رمز رقمي.
تضمنت خطة التوزيع تخصيص 30% من الرموز للمؤسسين، مع وضع قيود تمنعهم من البيع لمدة ستة أشهر وتوزيعها على مدار عامين كاملين. كما كانت هناك خطط لحرق بعض الرموز بناءً على معايير محددة، مثل فوز الديمقراطيين في الانتخابات أو وصول سعر البيتكوين إلى مستوى قياسي جديد.
انهيار القيمة وخسائر المستثمرين
على عكس التوقعات، لم تستمر العملة في صعودها، حيث هوت قيمتها بشكل دراماتيكي خلال دقائق معدودة. فقد سجلت العملة ذروة سعرية بلغت 190 دولاراً للرمز الواحد، قبل أن تنهار لتصل إلى أقل من دولارين. وأفادت منصة التحليلات الرقمية Bubblemaps بأن 80% من المستثمرين الذين اشتروا $LAPTOP قد تعرضوا لخسائر مالية.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 15 ألف متداول واجهوا خسائر كبيرة نتيجة هذا الانهيار السريع. ومن جانبه، نفى بايدن قيام أي فرد من فريقه ببيع العملة، ووصف ما حدث بأنه "تقلب حاد" ناتج عن مشكلات تقنية ووجود "قناصين مفترسين" في السوق، مؤكداً رغبته في الاستمرار وبناء مجتمع لهذه العملة على المدى الطويل.
بدائل الاستثمار في ظل تقلبات السوق
في ظل هذه المخاطر العالية التي تكتنف العملات المرتبطة بالشخصيات السياسية، تبرز الحاجة إلى تنويع المحافظ الاستثمارية عبر أصول ذات سجلات أداء أكثر استقراراً. ينصح بعض المستثمرين والخبراء، مثل روبرت كيوساكي، بالتوجه نحو العملات الرقمية الكبرى مثل بيتكوين وإيثيريوم التي يمتلك الكثيرون منها منذ سنوات.
كما تظل المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة خياراً تقليدياً وموثوقاً كمخزن للقيمة، خاصة في مواجهة التضخم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمستثمرين البحث في الأسواق الخاصة التي تشمل العقارات، والأسهم الخاصة، والائتمان الخاص، والتي توفر فرصاً للنمو بعيداً عن تقلبات الأسواق العامة، رغم أنها قد تتطلب فترات احتفاظ أطول ورؤوس أموال أكبر.



