كتبت: سلمي السقا
شهدت العلاقات الدبلوماسية بين العراق وإيران تحركات مكثفة لبحث التطورات الإقليمية الأخيرة، حيث أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. تناول الاتصال ملف العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى مناقشة التطورات المتلاحقة في المنطقة، وخاصة الإجراءات التي تلت الهجوم الذي استهدف المملكة العربية السعودية وانطلق من الأراضي العراقية.
ملف الهجوم على السعودية واللجنة المشتركة
ركزت المباحثات بين الوزيرين فؤاد حسين وعباس عراقجي على مسار عمل لجنة التحقيق المشتركة بخصوص الهجوم الذي استهدف المملكة العربية السعودية. كما تناول الاجتماع الهاتفي الإجراءات التي اتخذها الجانب العراقي فيما يتعلق ببعض المنافذ الحدودية، والبحث في السبل الممكنة لمعالجة كافة الملفات المرتبطة بهذا الشأن لضمان استقرار المنطقة.
وشدد الجانبان العراقي والإيراني على ضرورة أن تكون معالجة الأزمات الإقليمية، بما في ذلك الوضع في اليمن، قائمة على أسس الحوار والمفاوضات. وأكد الوزيران على أهمية خفض مستوى التوتر بما يضمن الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها الإقليمي الشامل.
مباحثات مضيق هرمز والاجتماع المرتقب في عُمان
تطرق الوزيران خلال الاتصال إلى التحضيرات للاجتماع المرتقب الذي ستستضيفه سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز. ومن المقرر أن يشارك في هذا الاجتماع دول الجوار الثماني، بالإضافة إلى العراق وإيران ومجلس التعاون الخليجي. وفي هذا السياق، أكد الوزير العراقي فؤاد حسين دعم بغداد الكامل لهذا المسار الدبلوماسي ومشاركتها الفاعلة فيه.
إجراءات إغلاق المنافذ الحدودية العراقية
تأتي هذه المباحثات في أعقاب قرار السلطات العراقية يوم السبت الماضي بإغلاق عدد من المنافذ الحدودية، وذلك ضمن إجراءات وُصفت بأنها إدارية وأمنية تهدف للتحقيق في خروقات ومخالفات معينة. ويأتي هذا القرار بعد تأكيد بغداد أن الاعتداءات التي استهدفت السعودية قد انطلقت من أحد المواقع الواقعة داخل محافظة ميسان في جنوب البلاد.
وقد شملت قرارات الإغلاق، التي طالت حركة المسافرين والبضائع بشكل كامل وحتى إشعار آخر، كلاً من منفذ الشلامجة في محافظة البصرة، ومنفذ الشيب في محافظة ميسان، ومنفذ مندلي في محافظة ديالى. وفي المقابل، قررت السلطات الإبقاء على منفذي زرباطية والمنذرية مفتوحين أمام حركة المسافرين فقط.



