كتبت: سلمي السقا
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا لا تملك أي نوايا لتهديد الدول الأوروبية، مشدداً على غياب أي أسباب تدفع موسكو للدخول في صراع مع القارة الأوروبية. وجاءت هذه التصريحات خلال حديثه للصحفيين على هامش قمة بريكس المنعقدة في نيودلهي، حيث نفى وجود أي تهديد حقيقي من الجانب الروسي تجاه الجوار الأوروبي.
نفي وجود تهديد روسي للقارة الأوروبية
أوضح الرئيس الروسي أن ما يتم ترويجه حول وجود تهديد روسي هو مجرد تهديد وهمي، متهماً بعض الأطراف بتخويف سكان أوروبا بهذا التهديد المزعوم. وأشار بوتين إلى أن هذا التصور لم يكن موجوداً في أي وقت مضى، مؤكداً أن موسكو لا تنوي تهديد الدول الأوروبية لعدم وجود مبررات لهذا الصراع، لافتاً إلى أن كافة المسائل الجيوسياسية قد حُسمت بناءً على نتائج الحرب العالمية الثانية.
وأضاف بوتين أن كل ما جرى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي تم وفق اتفاقات مع الاتحاد الروسي بصفته الوريث الشرعي للاتحاد السوفيتي. وشدد على أن أي إجراءات تتعارض مع تلك الاتفاقات تضرب بمصالح روسيا عرض الحائط وتتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
جذور الأزمة الأوكرانية وعلاقتها بالناتو
وفي سياق حديثه عن الأزمة الأوكرانية، ربط الرئيس الروسي بين الأحداث المأساوية الجارية في أوكرانيا وبين التغيير الذي طرأ على النظام هناك عبر ما وصفه بالانقلاب الدموي. وأوضح أن الهدف المباشر بعد ذلك التغيير كان جر أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبراً أن هذا التوجه هو السبب الجذري لما تشهده البلاد من أحداث مأساوية في الوقت الراهن.
مواقف القيادة الروسية تجاه الأساطير السياسية
من جانبها، تكرر القيادة الروسية تأكيداتها بأن الحديث عن وجود تهديد روسي لأوروبا ليس سوى أسطورة تُستخدم لخدمة مآرب سياسية واقتصادية محددة. وفي هذا الصدد، أوضح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، أن الأساطير المنتشرة حول التهديد الروسي لا توفر للأوروبيين سوى غطاء لزيادة نفقاتهم العسكرية ودعمهم المستمر لأوكرانيا، مؤكداً عدم وجود أي خطط عدوانية لروسيا تجاه القارة.
وفي ذات السياق، هاجم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، السياسيين الأوروبيين الذين يروجون لفكرة التهديد الروسي، واصفاً إياهم بأنهم يسعون خلف مصالح شخصية أنانية ومن أجل البقاء في مناصبهم، في حين أكد أن روسيا لا تملك مثل هذه الأهداف.


