🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
صحة

تحذيرات طبية من مخاطر الشخير لدى الأطفال

تحذيرات طبية من مخاطر الشخير لدى الأطفال

كتب: أحمد عبد السلام

أطلق أطباء تحذيرات هامة تتعلق بظاهرة الشخير أثناء النوم لدى الأطفال، مؤكدين أنها قد لا تكون مجرد سلوك طبيعي أثناء النوم، بل علامة تحذيرية لمشاكل صحية تتطلب الانتباه. وتبرز خطورة هذه الحالة بشكل خاص عندما يترافق الشخير مع أعراض أخرى مثل التهيج أو عدم القدرة على التركيز، خاصة في البيئة المدرسية.

ويمكن أن يشير الشخير إلى إصابة الطفل باضطراب انقطاع النفس النومي، وهو اضطراب يتسبب في توقف التنفس وبدئه بشكل متكرر أثناء فترة النوم، مما يؤثر بشكل مباشر على جودة الراحة التي يحصل عليها الطفل.

مؤشرات واضحة وأرقام مقلقة

أظهرت مراجعة شاملة تضمنت 30 دراسة علمية، نُشرت في عام 2024، أن نسبة الأطفال في سن الحضانة الذين قد يعانون من انقطاع النفس النومي تتراوح ما بين 12.8% إلى 20.4%. وتتمثل الأعراض الرئيسية لهذا الاضطراب في الشخير بصوت عالٍ، بالإضافة إلى حدوث حالات من الاختناق أو اللهث أثناء الليل، والاستيقاظ المتكرر.

وعند مراقبة شخص مصاب بهذه الحالة، يمكن ملاحظة توقف التنفس لفترات طويلة، نتيجة تضيق أو انغلاق الممر خلف الأنف والفم بشكل متكرر. هذا الوضع يضطر الأطفال إلى بذل جهد مضاعف للتنفس أثناء النوم، ورغم أنهم قد لا يستيقظون تماماً، إلا أن جودة نومهم تتأثر بشدة، مما يمنعهم من الشعور بالانتعاش عند الاستيقاظ.

وتظهر على بعض الأطفال علامات غير متوقعة؛ فبدلاً من الشعور بالنعاس، قد يصبحون سريعي الانفعال أو يظهرون نشاطاً غير عادي، مع مواجهة صعوبات في التركيز أو مشاكل سلوكية وتعليمية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المشكلات قد تشبه أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) أو تساهم في زيادة حدتها.

تأثيرات صحية طويلة الأمد

تربط الأبحاث العلمية بين انقطاع النفس النومي لدى الأطفال وبين تغيرات في التحكم في ضغط الدم والتمثيل الغذائي، بما في ذلك آلية تنظيم الجسم لنسبة السكر في الدم. ويرتبط الشكل الأكثر شيوعاً لهذه الحالة، والمعروف باسم انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، بالسمنة بشكل وثيق.

وعلى الرغم من أن هذا الاضطراب يظهر غالباً لدى البالغين، وخاصة في منتصف العمر أو كبار السن، إلا أنه يصيب الأطفال أيضاً. ويحذر الخبراء من أن تضخم اللوزتين واللحمية قد يؤدي إلى حدوث هذا الاضطراب لدى الصغار، نظراً لضيق مجاري الهواء لديهم، حيث قد لا تترك الأنسجة المتضخمة مساحة كافية لمرور الهواء بشكل مريح.

وفي حين يرتبط انقطاع النفس النومي لدى البالغين بزيادة مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، فإن تأثيره على الأطفال يمتد ليشمل تطورهم السلوكي والجسدي.

خيارات العلاج والتدخل الطبي

فيما يخص سبل العلاج، يمكن للتدخل الجراحي أن يساعد في معالجة حالات تضخم اللوزتين واللحمية. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن ما يصل إلى 40% من الأطفال قد يستمرون في المعاناة من انقطاع النفس النومي حتى بعد إجراء الجراحة، وتزداد هذه المعدلات لدى الأطفال الذين يعانون من السمنة أو أمراض وحالات طبية أخرى.

وإلى جانب الجراحة، قد يوصي الأطباء بخيارات علاجية أخرى تشمل استخدام بخاخات أنفية خاصة، أو ممارسة تمارين معينة لعضلات الوجه، أو استخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) أثناء فترة النوم لضمان استمرارية التنفس بشكل طبيعي.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: