كتبت: بسنت الفرماوي
حققت شركة سميث أند ويسون براندز (SWBI) تحولاً ملحوظاً في نتائجها المالية، حيث نجحت في تحويل خسائر العام الماضي إلى أرباح خلال الربع الحالي. وأعلنت الشركة في الثالث من سبتمبر أن صافي المبيعات شهد قفزة بنسبة 32.3% على أساس سنوي لتصل إلى 112.6 مليون دولار، مما ساهم في تحقيق أرباح قدرها 0.06 دولار للسهم الواحد وفقاً لمبادئ المحاسبة المقبولة عموماً (GAAP)، مقارنة بخسارة بلغت 0.08 دولار للسهم في العام السابق.
نمو المبيعات والاستحواذ على حصة سوقية
تظهر الأرقام قدرة الشركة على التفوق على أداء السوق، حيث ارتفعت شحنات الوحدات بنسبة تقارب 20% خلال الربع، متجاوزة نسبة الزيادة في مؤشر NICS الذي يعد مقياساً لطلب التجزئة والبالغة 7.7%. ويعكس هذا الفارق قدرة الشركة على الاستحواذ على حصة سوقية بدلاً من مجرد الاستفادة من نمو السوق العام.
وفي تفاصيل الشحنات، ارتفعت تسليمات المسدسات لتجار التجزئة بنسبة تقارب 17%، مقابل زيادة 5% فقط في فئة المسدسات حسب مؤشر NICS. كما نمت شحنات البنادق الطويلة بنسبة تقارب 22% مقابل زيادة 10% في المؤشر. ومن الملاحظ أن مخزون المسدسات ظل مستقراً، بينما انخفض مخزون البنادق الطويلة بمقدار 5,000 وحدة، مما يشير إلى سرعة تصريف التجزئة للمنتجات مقارنة بعمليات إعادة التخزين.
القوة التسعيرية وتوسع المنتجات
رافق زيادة حجم المبيعات قوة في التسعير، حيث ارتفع متوسط سعر بيع المسدسات بنسبة 9% تقريباً على أساس سنوي، بينما قفز متوسط سعر بيع البنادق الطويلة بنسبة 18%. وقد ساهم تقديم منتجات جديدة، والتي شكلت 35% من إجمالي الشحنات، في الحد من الحاجة إلى تقديم خصومات، حتى خلال أشهر الصيف التي تشهد عادةً ركوداً موسمياً.
وشهد خط بنادق lever-action 1854 تضاعفاً في شحناته مقارنة بالعام الماضي، مما عزز وجود الشركة في فئة الصيد. وإلى جانب قنوات المستهلكين، سجلت شحنات إنفاذ القانون والشحنات الدولية نمواً قوياً من رقمين. كما وافق مجلس الإدارة على توزيع أرباح ربع سنوية بقيمة 0.13 دولار للسهم، تُدفع للمساهمين المسجلين اعتباراً من 17 سبتمبر، وتُدفع في 1 أكتوبر.
تحديات الهوامش الربحية والتكاليف المتزايدة
رغم التحول الإيجابي، تبرز تعقيدات عند فحص هامش الربح الإجمالي، الذي ارتفع بمقدار 280 نقطة أساس ليصل إلى 28.7%. إلا أن 2.9 مليون دولار من هذه الزيادة جاءت نتيجة استرداد رسوم جمركية، وهو أمر وصفته الإدارة بأنه غير متكرر، حيث يمثل هذا الاسترداد وحده 260 نقطة من أصل الـ 280 نقطة التي حققها الهامش. وبدون هذا الاسترداد، تظل زيادة الهامش الأساسي ضئيلة.
وأوضحت المدير المالي، ديانا ماكفرسون، أن فوائد زيادة امتصاص التصنيع تم تحييدها بشكل شبه كامل بسبب زيادة الإنفاق المرتبط بحجم الإنتاج، وارتفاع تكاليف الموردين، وزيادة تكاليف العمالة، مما يعني أن زيادة الإنتاج لم تؤدِ بعد إلى خفض تكلفة تصنيع كل وحدة بشكل ملموس.
الإنفاق التشغيلي والوضع النقدي
ارتفعت المصروفات التشغيلية بمقدار 3 ملايين دولار على أساس سنوي لتصل إلى 28.1 مليون دولار، نتيجة زيادة تكاليف القانون والإعلان والتعويضات المرتبطة بالأرباح. وتتوقع الإدارة أن ترتفع المصروفات التشغيلية في الربع الثاني بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15% عن مستويات الربع الأول.
كما استخدمت الشركة 8.8 مليون دولار من التدفقات النقدية التشغيلية، مقارنة بـ 8.1 مليون دولار في العام السابق، لبناء المخزون قبل موسم البيع في الخريف والشتاء، حيث ارتفع المخزون الداخلي إلى 180.7 مليون دولار من 156.3 مليون دولار في الربع السابق. كما يتزايد الإنفاق الرأسمالي مع استهداف مبلغ يتراوح بين 45 و50 مليون دولار للعام الكامل، وهو ما يزيد بنحو 25 مليون دولار عن المعدل التاريخي للشركة، وذلك لارتباطه بمعدات جديدة في مركز التصنيع بمدينة سبرينغفيلد في ماساتشوستس. وانتهى الربع بتوفر 25.2 مليون دولار نقداً مقابل سحب 40 مليون دولار من خط الائتمان.
توقعات السوق واهتمام المستثمرين
على الرغم من الربع القوي، تشير توجيهات إيرادات العام الكامل بنمو يتراوح بين 5% إلى 7% فقط إلى أن الإدارة لا تستعد لتعميم هذا الزخم المستقبلي. ومن الناحية المؤسسية، امتلكت 24 صندوق تحوط أسهم سميث أند ويسون في الربع الأخير، بزيادة طفيفة عن 23 صندوقاً في الربع السابق، مما يشير إلى اهتمام مؤسسي مستقر.
وتقف نسبة البيع على المكشوف عند 5.84% من الأسهم المتاحة للتداول، وهي نسبة مرتفعة بما يكفي لتعكس وجود شكوك حقيقية حول استدامة السهم، مما يشير إلى انقسام السوق حول قدرة هذا الزخم على الاستمرار. وتعتمد قدرة الشركة على إثبات نجاح نموذجها مستقبلاً على توسيع الهوامش الربحية من تلقاء نفسها بعد زوال أثر الاسترداد الجمركي لمرة واحدة.


