🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

ترامب يسعى لتغيير التعداد السكاني الأمريكي

ترامب يسعى لتغيير التعداد السكاني الأمريكي

كتب: صهيب شمس

تتجه إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو اتخاذ خطوات جديدة تهدف إلى إجراء تعديلات جوهرية على عملية التعداد السكاني في الولايات المتحدة. هذه التغييرات المقترحة قد تؤدي إلى استبعاد ملايين السكان من الإحصاءات الرسمية، مما يترتب عليه تحولات كبيرة في ملامح التمثيل السياسي داخل الكونجرس، بالإضافة إلى إعادة توزيع الأموال الفيدرالية المخصصة للولايات بشكل مختلف.

وتضمن مقترح من مكتب التعداد تم نشره في السجل الفيدرالي يوم الأربعاء، إمكانية إضافة سؤال يتعلق بالجنسية إلى الاستبيان الذي يُجرى مرة كل عشر سنوات. ويمثل هذا التوجه مطلباً سعى إليه الرئيس ترامب منذ ولايته الأولى، حيث يهدف المقترح إلى إقصاء فئات معينة من عملية الإحصاء السكاني.

استبعاد المهاجرين وغير المواطنين

يستند المقترح الجديد إلى حجة مفادها أن عملية الإحصاء يجب أن تستبعد المهاجرين غير الموثقين وغير المواطنين الذين لا يملكون إقامة دائمة. ويرى القائمون على هذا المقترح أن هذه الفئات لا تُعد سكاناً فعليين أو أعضاء في الهيئة السياسية، كما لا يمكن اعتبارهم أشخاصاً لديهم محل إقامة معتاد في الولايات المتحدة، وذلك نظراً لما وصفوه بافتقارهم إلى الروابط والولاء الكافي للبلاد.

وبموجب هذه القواعد المقترحة، سيتم أيضاً استبعاد اللاجئين وطالبي اللجوء من تعداد السكان. وفي سياق متصل، يسعى مسؤولو إدارة ترامب إلى منع مكتب التعداد من طرح أسئلة ديموجرافية محددة، تشمل الأسئلة المتعلقة بالعرق، أو الأصل الإثني، أو التوجه الجنسي. وتأتي هذه الخطوة تحت ذريعة أن المسح يجب ألا يلتفت إلى لون البشرة، وألا يتأثر بأسئلة حول خصائص شخصية غير جوهرية، وذلك رغم أن مكتب التعداد يجمع بيانات حول العرق والأصل الإثني منذ عام 1790.

محاولات سابقة وتوجهات ترامب

لم تكن هذه المحاولات هي الأولى من نوعها، فقد سعى الرئيس ترامب لسنوات لتغيير آلية إحصاء السكان الأمريكيين التي تتم كل عقد. وشملت تلك المساعي محاولات سابقة لإضافة سؤال عن الجنسية إلى تعداد عام 2020، إلا أن المحكمة العليا أوقفت تلك الخطة في نهاية المطاف، معتبرة أن مسؤولي الإدارة قدموا سبباً وصفته بـ المصطنع للحصول على تلك المعلومات.

وفي أغسطس الماضي، أكد ترامب توجيهه لوزارة التجارة لإجراء تعديل جذري آخر على التعداد السكاني، في وقت تشهد فيه البلاد معركة وطنية حول إعادة رسم الدوائر الانتخابية. وكان ترامب قد صرح عبر منصة تروث سوشيال بأن الأشخاص الموجودين في البلاد بشكل غير قانوني لن يتم إحصاؤهم في التعداد.

تحديات قانونية ودستورية مرتقبة

من المتوقع أن يواجه المقترح الأخير تحديات قانونية واسعة. إذ ينص التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي على ضرورة توزيع مقاعد ممثلي الولايات في الكونجرس بناءً على العدد الإجمالي للأشخاص في كل ولاية، دون اشتراط الجنسية أو وضع الهجرة. وتشمل عملية التعداد الحالية المواطنين الأمريكيين المولودين في البلاد، والمواطنين الحاصلين على الجنسية بالتجنس، والرعايا الأمريكيين غير المواطنين، والمقيمين الدائمين بصفة قانونية، بالإضافة إلى المهاجرين المؤقتين مثل الطلاب الأجانب واللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين غير الموثقين.

وفي رد فعل على هذه التحركات، أعلنت المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيتيا جيمس، أن الولاية تدرس الخيارات القانونية للتصدي لهذه التغييرات المقترحة بشأن تعداد عام 2030. وأكدت جيمس عبر منصة X أن الدستور واضح في هذا الشأن، حيث يجب إحصاء كل شخص يعيش في الولايات المتحدة بغض النظر عن وضع هجرته.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: