🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

تصعيد إسرائيلي عنيف في جنوب لبنان ومفاوضات مرتقبة في روما

تصعيد إسرائيلي عنيف في جنوب لبنان ومفاوضات مرتقبة في روما

كتب: إسلام السقا

شهدت مناطق جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً خطيراً، حيث وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة انتهاكاته وعملياته التدميرية، مستخدماً أساليب جديدة في التفجير والقصف. وقد تركزت العمليات العسكرية المكثفة في عدة بلدات، مما أسفر عن وقوع إصابات وضحايا، وتسبب في هزات عنيفة شعر بها السكان في المناطق المجاورة، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الوضع الميداني والسياسي.

عمليات تفجير ممنهجة وتصعيد ميداني

نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي 9 تفجيرات خلال 24 ساعة في بلدة المنصوري الواقعة جنوب مدينة صور، حيث اتبع عمليات تفجير ممنهجة استهدفت المنازل والبنية التحتية في البلدة. وتزامن هذا التحرك مع قصف مدفعي عنيف تسبب في هزات ارتدادية قوية شعر بها سكان مدينة صور والقرى المحيطة بها.

وفي بلدة بني حيان التابعة لقضاء مرجعيون، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات أخرى، مستخدمة أساليب غير تقليدية لتدمير الأحياء السكنية والمنازل دون الحاجة للوصول إليها ميدانياً. وتعتمد هذه الطريقة على إنزال مسيرات إسرائيلية تحمل براميل تحتوي على متفجرات شديدة الانفجار، وإلقائها من الجو فوق أسطح المنازل قبل تفجيرها.

وعلى صعيد الإصابات، أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في لبنان بأن غارة إسرائيلية استهدفت طريق مرج حاروف - زبدين في قضاء النبطية، مما أدى إلى إصابة شخصين. كما أسفرت غارة للطيران الحربي الإسرائيلي جنوب لبنان عن مقتل شخص واحد، في حين استهدف القصف المدفعي أطراف بلدة زوطر الشرقية من جهة ميفدون، بالإضافة إلى غارات استهدفت وادي الحجير ووادي السلوقي وعدة بلدات وقرى أخرى.

مواقف سياسية وتحركات دبلوماسية

في ظل هذا التصعيد، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده اتخذت خيار التفاوض مع إسرائيل من أجل مصلحة لبنان، مشدداً على أن هذا التوجه لا يهدف لإرضاء أي أطراف خارجية. من جانبها، أعربت الولايات المتحدة عبر سفارتها في بيروت عن دعمها لحكومة لبنان في فرض سيادتها عبر مؤسسات الدولة والجيش اللبناني، مؤكدة ضرورة أن تبقى قرارات الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية حصرًا.

وأشارت السفارة الأمريكية في بيان لها إلى أن الشعب اللبناني يظهر بوضوح تفضيله لمؤسسات الدولة على سلاح حزب الله، مؤكدة أن جنوب لبنان لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو مليشيات، معربة عن تقدير الولايات المتحدة لهذه المجتمعات ودعمها لجهود الحكومة في فرض السيادة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية عن ترتيبات لعقد جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما قريباً. وأوضح أن لبنان وإسرائيل لا يزالان منخرطين في حوار بناء، وأن هذه الجولة تأتي تماشياً مع الخطط الموضوعة منذ أسابيع، بالتزامن مع استمرار النقاشات الجارية في بيروت والقدس وواشنطن.

أضرار زراعية جسيمة وتحركات للتعويض

وعلى المستوى الاقتصادي، كشف وزير الزراعة اللبناني نزار هاني عن كارثة حلت بالقطاع الزراعي في الجنوب، حيث طال العدوان نحو 22.5% من المساحات الزراعية، وهو ما يتجاوز 56 ألف هكتار. وقد عرض الوزير تفاصيل هذه الأضرار على الرئيس جوزيف عون، حيث جرى التنسيق مع قيادة الجيش لتأمين الأذونات اللازمة لمزارعي الزيتون للوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم بأمان.

كما تناول النقاش آليات تسويق الإنتاج الوطني، خاصة محصلي التفاح والعنب في هذا الموسم. وفي إطار جهود التصدير، أشار الوزير إلى أن فتح الأسواق السعودية والخطوط البرية نحو دول الخليج سمح بتصدير نحو ألفي طن يومياً، مع العمل على زيادة هذه المعدلات. وللمعالجة المالية، كشف الوزير عن تحركات لتأمين تمويل عبر مشروع مرتقب مع البنك الدولي بقيمة 40 مليون دولار، بالإضافة إلى تقديم مساعدات نقدية أولية للمزارعين تتراوح قيمتها بين 6 و7 ملايين دولار.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: