كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت الساحة الدولية والإقليمية حراكاً دبلوماسياً وسياسياً مكثفاً، تمثلت أبرز ملامحه في أعمال القمة الثامنة عشرة لمجموعة دول بريكس المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي. حيث ركزت القمة على تعزيز العمل متعدد الأطراف ودعم التعددية والسلام، وخرجت بإعلان مشترك يدعو لتعزيز التعاون بين دول المجموعة، مع التحذير من مخاطر التصعيد النووي والتأكيد على تسوية النزاعات الدولية عبر الوسائل السلمية والحوار.
تحركات دبلوماسية في قمة بريكس بنيودلهي
خلال فعاليات القمة، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ عن استضافة بلاده لقمة مجموعة بريكس في العام المقبل. وفي سياق متصل، شهدت القمة لقاءات ثنائية هامة، حيث أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مباحثات معمقة، حيث أكد الطرفان أن الصين والهند شريكتان في التعاون وليستا خصمتين. كما شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في عشاء عمل أقامه رئيس الوزراء الهندي ترحيباً بالقادة، والتقى خلال القمة بالرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، حيث شدد الزعيمان على رفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
من جانب آخر، أكد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، خلال لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على ضرورة مواصلة التنسيق بشأن مخرجات قمة بريكس. وفي إطار التعاون الاقتصادي، دعا رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا إلى تعميق الاستثمار والتجارة مع الهند مستغلاً التحولات الاقتصادية العالمية.
تطورات الملف الأوكراني والتحركات الأمريكية
على الصعيد الأوكراني، أبدى الرئيس فولوديمير زيلينسكي استعداده لحضور قمة مجموعة العشرين في ميامي الأمريكية، معرباً عن إمكانية لقاء بوتين بشرط وجود دعوة من واشنطن. وفي إطار الدعم العسكري، بحث وزير الدفاع الأوكراني يفهيني خمارا مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي احتياجات كييف لمواجهة روسيا، في وقت يبحث فيه مجلس النواب الأمريكي حزمة عقوبات جديدة وصارمة على موسكو.
وفي الولايات المتحدة، لمح الرئيس دونالد ترامب إلى قرب التوصل لاتفاق تجاري مع كندا، مشيراً إلى حرص الأخيرة على إبرام الاتفاق مع واشنطن.
أزمات إقليمية وتصعيد في الشرق الأوسط واليمن
في منطقة الشرق الأوسط، شهد الجنوب اللبناني تصعيداً إسرائيلياً واسعاً شمل عمليات تفجير في بلدة القنطرة وقصفاً مدفعياً في النبطية الفوقا، بالتزامن مع اقتحامات لقوات الاحتلال في محافظات الضفة الغربية واستشهاد فلسطيني في منطقة المواصي بغزة. وفي اليمن، أفادت مفوضية اللاجئين بارتفاع عدد النازحين إلى نحو 4.5 ملايين شخص نتيجة تصاعد القتال في تعز والحديدة.
وعلى صعيد آخر، أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن مواجهة الحوثيين تتطلب موارد بحرية وجوية كبيرة وتحويلاً لمسار أصول استخباراتية. وفيما يخص الملف الإيراني، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن مقتل ثلاثة عناصر إرهابيين في سيستان وبلوشستان، بينما ترقب المنطقة اجتماعاً في سلطنة عمان لمناقشة ملف مضيق هرمز، وهو الاجتماع الذي أعلنت البحرين رفضها المشاركة فيه قبل عودة العلاقات الدبلوماسية مع إيران.
أحداث دولية وحوادث متنوعة
وفي أخبار أخرى، ارتفعت حصيلة ضحايا حريق عبارة ركاب في الفلبين إلى 76 قتيلاً مع استمرار البحث عن 13 مفقوداً. وفي لبنان، ألقى الجيش القبض على سليمان هلال الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في منطقة البقاع. وفي إطار الاحتفاء ببريكس، أصدرت الهند طابعين بريديين تذكاريين بمناسبة مرور عقدين على تأسيس التجمع.


