🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

تقنيات جديدة تمنح الآباء المكفوفين فرصة الشعور بأطفالهم

تقنيات جديدة تمنح الآباء المكفوفين فرصة الشعور بأطفالهم

كتبت: فاطمة يونس

شهدت السنوات الأخيرة تطورات تقنية مذهلة أحدثت فارقاً جوهرياً في حياة الآباء الذين يعانون من ضعف البصر أو الكف، حيث مكنتهم من المشاركة في لحظات لم يكن من الممكن الوصول إليها سابقاً. فبعد أن كان دور الأب الكفيف يقتصر في عمليات فحص الحمل على الاستماع لصوت نبضات قلب الجنين فقط، باتت التكنولوجيا اليوم تتيح لهم لمس تفاصيل أطفالهم قبل ولادتهم من خلال نماذج ثلاثية الأبعاد مستخرجة من صور الأشعة.

نماذج ثلاثية الأبعاد تعزز التواصل مع الأجنة

يعتبر ريس فينيجان-نايت، الذي فقد بصره منذ مراهقته، من أوائل الأشخاص الذين جربوا هذه التقنية المبتكرة. فمن خلال مشروع تجريبي تابع لجمعية Guide Dogs، تمكن ريس وزوجته صوفي من الحصول على نموذج مطبوع ثلاثي الأبعاد لنتائج فحص الحمل في الأسبوع العشرين.

وأعرب ريس عن سعادته البالغة بهذه التجربة، موضحاً أن القدرة على لمس تفاصيل الجنين جعلت الأمر يبدو حقيقياً للغاية، وأغنتهم عن الحاجة إلى الاعتماد الكلي على وصف الآخرين أو تفسيراتهم. وقد كانت تجربة ريس في الأسبوع الثاني عشر صعبة، حيث لم يستطع الشعور بالاندماج في اللحظة رغم محاولات زوجته وصف ما تراه، مما جعله يشعر بأن الأقارب يعرفون عن الجنين أكثر مما يعرف هو.

التحول الرقمي في متابعة صحة الأم والطفل

لم يقتصر التطور على النماذج الملموسة فحسب، بل امتد ليشمل الرعاية الصحية الرقمية. تشير كيم وشون راندال، اللذان رزقا بطفلين بفاصل زمني قدره 15 عاماً، إلى حجم التغيير الذي طرأ على التكنولوجيا. فبينما كانت الملاحظات الطبية تُكتب يدوياً في الكتب الزرقاء التقليدية، أصبحت الملاحظات الآن تصل عبر تطبيقات الهواتف الذكية التي تدعم قارئات الشاشة.

هذا التحول الرقمي منح كيم شعوراً بالمساواة والقدرة على التحكم، حيث أصبح بإمكانها مراجعة النتائج الطبية في أي وقت دون انتظار شخص آخر ليقرأها لها. كما استخدم شون تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة لقراءة النصوص ووصف الصور الطبية، مثل طول فخذ الجنين أو محيط الرأس، مما وفر دقة وتفاصيل قد يفضلها البعض على النماذج الملموسة.

استراتيجيات عملية لتأهيل الوالدين المكفوفين

يواجه الآباء المكفوفون تحديات يومية تتطلب استعداداً خاصاً، وهو ما يسعى الكثيرون لتجاوزه عبر ابتكار طرق عملية. يقوم ريس، على سبيل المثال، بتجهيز المستلزمات من خلال وضع علامات بلغة برايل على كتب الأطفال، وتسمية الملابس، وتنظيم حقيبة الطفل ليعرف مكان كل شيء بدقة، وذلك لضمان استقلاليته وقدرته على دعم زوجته.

وتتضمن النصائح التي يتشاركها المجتمع المختص للتعامل مع الأطفال خطوات حيوية، مثل استخدام أجراس صغيرة مثبتة على ملابس الأطفال لتتبع حركتهم في المنزل، واستخدام عربات أطفال يمكن سحبها بدلاً من دفعها فقط لتسهيل الحركة مع الكلاب المرشدة أو العصا. كما يُنصح باستخدام أدوات قياس ذات علامات بارزة عند تحضير الرضعات، واختيار ملابس ذات ملامس مختلفة أو ألوان زاهية لتسهيل التعرف عليها.

دعم المجتمع والمؤسسات المتخصصة

تلعب المؤسسات مثل المعهد الوطني الملكي للأشخاص المكفوفين (RNIB) دوراً حيوياً في تقديم إرشادات للأبوة، مثل استخدام بوابات الحماية لمنع الأطفال من دخول المطبخ أو الممرات أثناء انشغال الوالدين. كما تشارك مجموعات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وواتساب في تبادل الخبرات بين الأمهات المكفوفات، مما يخلق مجتمعاً داعماً يساعد في مواجهة التحديات الجديدة بثقة أكبر.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: