🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

تقنين أوضاع 3804 كنيسة ومبنى خدمي في مصر

تقنين أوضاع 3804 كنيسة ومبنى خدمي في مصر

كتب: صهيب شمس

شهد ملف تنظيم دور العبادة في مصر تحولاً جذرياً من مرحلة التعقيدات الإدارية والروتين الحكومي إلى مرحلة التنظيم المؤسسي، حيث نجحت الجهود الرسمية في إدخال آلاف المنشآت الكنسية تحت المظلة القانونية، مما أنهى عقوداً من عدم الاستقرار القانوني لبعض الكنائس والمباني الخدمية التابعة لها.

لقد كان التساؤل حول مصير هذه المنشآت في حال عدم وجود آلية للتقنين يطرح سيناريوهات صعبة، حيث كانت ستستمر آلاف الكنائس والمباني الخدمية في مناطق قانونية غير مستقرة، مما يعرقل إجراءات الصيانة والترميم والتطوير، ويجعل التعامل مع الجهات الإدارية المختلفة أمراً معقداً وشاقاً.

من التعقيد إلى التنظيم بقوة القانون

بدأت نقطة التحول الحقيقية مع صدور قانون تنظيم بناء وترميم الكنائس عام 2016، والذي وضع إطاراً تشريعياً واضحاً لمعالجة الأوضاع المتراكمة. وبناءً على هذا القانون، تم تشكيل اللجنة الرئيسية لتقنين أوضاع الكنائس والمباني التابعة لها، لتصبح هي الآلية المؤسسية المسؤولة عن فحص الطلبات ودراسة الحالات القائمة.

وتقوم عملية التقنين على خطوات منظمة، تبدأ بتقديم الجهات الكنسية المختصة للطلبات المدعومة بالمستندات الرسمية، مثل عقود الملكية أو الإيجار، بالإضافة إلى الفحص الهندسي والفني لضمان سلامة المنشآت، مما حول الملف من إجراءات استثنائية مشتتة إلى مسار قانوني محدد وواضح.

حصيلة الإنجازات وتأثيرها على الاستقرار

أظهرت الأرقام الرسمية تقدماً ملحوظاً في هذا الملف، حيث وصل إجمالي ما تم تقنين أوضاعه إلى 3804 كنيسة ومبانٍ تابعة للطوائف المسيحية المختلفة في مصر. وقد شهد شهر أبريل الماضي اجتماعاً مهماً للجنة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة سير العمل وضمان استمرارية التقدم في هذا الملف الحيوي.

ويقدم هذا التقنين حماية قانونية واسعة، إذ يمنح المنشآت استقراراً يسهل عمليات الترميم والصيانة، ويقلل من احتمالات النزاعات القانونية، كما يحدد بوضوح حقوق والمسؤوليات الخاصة بكل مبنى، سواء كان مكاناً لإقامة الشعائر أو مبنى خدمياً يخدم المجتمع.

ترسيخ مفهوم المواطنة والعيش المشترك

لا يقتصر أثر تقنين أوضاع دور العبادة على الجانب الإداري فقط، بل يمتد ليشمل أبعاداً اجتماعية وسياسية تعزز مفهوم المواطنة. وفي هذا السياق، أشار الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، إلى أن هذا الملف يرتبط بشكل وثيق بترسيخ مفهوم المواطنة على أرض الواقع من خلال وضوح الإطار القانوني الذي يحكم الجميع.

كما أكد يوسف إدوارد، مدير المكتب الإعلامي للطائفة الإنجيلية، أن التحول في التعامل مع الأعياد والاحتفالات المسيحية يعكس تطوراً في مفاهيم العيش المشترك. وبذلك، تحول ملف الكنائس من مشكلة تراكمية إلى نموذج مؤسسي يضمن ممارسة الشعائر الدينية ضمن إطار قانوني مستقر يدعم حقوق المواطنين ويعزز المساواة أمام القانون.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: