🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
إقتصاد

توقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وسط ضغوط التضخم

توقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وسط ضغوط التضخم

كتب: إسلام السقا

يواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، تحدياً مصيرياً الأسبوع المقبل في مواجهة صراع بين تيارين داخل البنك المركزي، وهما تيار "الحمام" المفضل لخفض الفائدة وتيار "الصقور" الداعي لرفعها. هذا الصراع لا يمس فقط السياسة النقدية، بل يمتد ليضع مصداقية البنك المركزي ووارش نفسه على المحك، في وقت يحاول فيه المستثمرون البحث عن سبل للتعامل مع حالة التقلب المتوقعة في الأسواق.

تأتي هذه التطورات في ظل توقعات بأن الفيدرالي لن يكتفي برفع واحد للفائدة، حيث جرت العادة أن تأتي قرارات إعادة ضبط سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في حزم تتكون من زيادتين على الأقل. وقد أشار العمير شريف، الرئيس والمؤسس لشركة Inflation Insights LLC، إلى أن الوقت قد حان للفيدرالي لإثبات قدرته على اتخاذ القرارات الحاسمة.

بيانات التضخم تدفع التوقعات نحو زيادة الفائدة

ساهم تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس في رفع سقف التوقعات، حيث أظهرت البيانات ارتفاعاً في التضخم أكثر مما كان متوقعاً. وبناءً على ذلك، قامت مؤسسات مالية كبرى مثل TD Securities برفع توقعاتها لما بعد زيادتين، حيث تتوقع المؤسسة إجمالي ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال هذه الدورة، مع توقع حدوث الزيادتين التاليتين في أكتوبر من العام الحالي ويناير من العام المقبل.

وتشير التوقعات السائدة إلى احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتنتقل من المستوى الحالي البالغ 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعي سبتمبر وديسمبر. وقد أثار ارتفاع أسعار النفسا والتعريفات الجمركية مخاوف من أن الارتفاع في الأسعار ليس مجرد صدمة عرض لمرة واحدة، بل هو اتجاه يتطلب تدخلاً حازماً.

تحديات استهداف التضخم وتقلبات الأسواق

أوضح غريغ غيزي، رئيس مسؤولي الاستثمار في الدخل الثابت لدى Nomura Asset Management، أن المستثمرين يواجهون حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كان الفيدرالي سيستمر في رفع الفائدة حتى نهاية العام، أم سيمنح عملية انخفاض التضخم وقتاً أطول لتعمل. وأشار إلى أن المرحلة النهائية من انخفاض التضخم تبدو أكثر صعوبة مما كان متوقعاً، مؤكداً أن رئيس الفيدرالي وارش كان واضحاً في أن هدف مؤشر أسعار الاستهلاك الشخصي بنسبة 2% هو هدف ثابت وغير قابل للتفاوض.

وحذر غيزي من أنه في حال قرر الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فقد تضع الأسواق مصداقية البنك المركزي تحت التساؤل. وفي ظل تقلبات السوق، يرى أن السيناريو الأكثر احتمالاً هو رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مما سيزيد من الضغوط على القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة.

مؤشرات اقتصادية وتوقعات متباينة للمحللين

وفقاً لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، قفزت احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 15-16 سبتمبر إلى 86.3%، وذلك بعد أن أظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاع التضخم الرئيسي بنسبة 0.04% عن شهر يوليو، مع وصول التضخم السنوي إلى 3.4%. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.3% على أساس شهري و2.4% على أساس سنوي.

من جانبها، رأت ديان سوانك، كبيرة الاقتصاديين في KPMG، أن رفع الفائدة ضروري لأن تكلفة التضخم أصبحت باهظة للغاية ويجب احتواؤها. وأضافت أن الفيدرالي يستعد لاستعادة ما قدمه من تخفيضات في العام الماضي، وإلا قد يشهد سوق السندات اضطرابات أكبر، مشيرة إلى أن التصويت بالإجماع قد يعزز مصداقية الفيدرالي في مكافحة التضخم.

وفي سياق متصل، يرى جون لوك تاينر، مدير المحافظ في Aptus Capital Advisors، أن الرفع المتوقع لا يضمن بالضرورة زيادات إضافية في المدى القصير، معرباً عن الأمل في أن يكون هذا الحدث بمثابة نقطة تصفية تسمح للمشاركين في السوق بالتركيز مجدداً على البيانات والأساسيات الاقتصادية. بينما شدد بن فولتون، الرئيس التنفيذي لشركة Webs ETFs، على حاجة السوق للوضوح، مشيراً إلى أن تكاليف السلع مثل الديزل تشكل ضغطاً ملموساً على المستهلكين وتؤدي لاستمرار ارتفاع التكاليف.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: