🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

حاخامات بريطانيا يدعمون عقوبات ميليباند على المستوطنات

حاخامات بريطانيا يدعمون عقوبات ميليباند على المستوطنات

كتبت: سلمي السقا

شهد المجتمع اليهودي في المملكة المتحدة انقساماً وتفاعلاً واسعاً عقب إعلان وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، عن فرض عقوبات شاملة على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وتأتي هذه الخطوة الحكومية في إطار اتخاذ موقف بريطاني يعتبر احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني، وهو ما دفع مجموعة من الحاخامات البريطانيين البارزين لاتخاذ مواقف متباينة تجاه هذه الإجراءات.

تفاوت المواقف داخل المجتمع اليهودي البريطاني

أيد عدد من الحاخامات البارزين العقوبات التي فرضها الوزير ميليباند، محذرين من أن الوقت قد حان للتوقف عن التقاعس في مواجهة عنف المستوطنين. وبينما عبّر البعض عن دعمهم الكامل، حذر آخرون من أن القلق بشأن هذه العقوبات لا ينبغي أن يكون مبرراً لتجاهل توسع المستوطنات أو العنف الممارس ضد الفلسطينيين، بل طالب فريق آخر الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

من جانبه، وصف الحاخام الأكبر للمملكة المتحدة، السير إفرايم ميرفيس، وهو الزعيم الروحي لليهود الأرثوذكس المعتدلين، العقوبات البريطانية المفروضة على المستوطنات غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأنها "يوم أسود لليهود البريطانيين". وحذر ميرفيس من أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام من يستخدمون الكراهية كأداة ضد اليهود.

شهادات ميدانية من الضفة الغربية

وفي سياق متصل، قدم الحاخام جوناثان ويتنبرج، كبير حاخامات اليهودية المحافظة، شهادة حية من قرية أم الخير الفلسطينية، حيث كان متواجداً أثناء إلقاء ميليباند لخطابه. وأكد ويتنبرج أنه شاهد بأم عينيه آثار عنف المستوطنين، واصفاً ما يحدث في الضفة الغربية بأنه تدنيس لا يمكن السكوت عنه.

وأوضح ويتنبرج أن ما يقع هو أمر فظيع للشعب الفلسطيني الساعي للعيش بسلام، وكذلك لإسرائيل، مشدداً على ضرورة رفع الأصوات انطلاقاً من القلق الإنساني والعدالة، ومن أجل إسرائيل واليهودية، مؤكداً أنه لا يمكن إدارة الظهر لهذه الأحداث.

الالتزام بحل الدولتين وحماية القيم

من جهتها، أكدت الحاخامة ألكسندرا رايت، من الكنيس اليهودي الليبرالي في لندن ونائبة رئيس جمعية أصدقاء الحاخامات البريطانيين لحقوق الإنسان، أن اتخاذ الإجراءات يعد أمراً ضرورياً لأن الاحتلال وتصاعد العنف يضر بالفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. واعتبرت أن العقوبات تمثل التزام المملكة المتحدة بحل الدولتين.

وأضافت رايت، التي زارت قرية أم الخير مؤخراً، أن المجتمع اليهودي البريطاني ملتزم بدولة يهودية لا تقوم على القمع والعنف، بل تستند إلى الحرية والعدل والسلام كما ورد في إعلان استقلال إسرائيل، داعية المجتمع اليهودي إلى عدم عرقلة أي تقدم نحو حل الدولتين.

تأييد واسع للتوجه البريطاني الجديد

وفي اتجاه مشابه، أيد جيريمي غوردون، حاخام كنيس نيو لندن، العقوبات التي أعلن عنها ميليباند، مشيراً إلى أنه من الخطأ الدعوة إلى الصمت أو التقاعس أو استخدام أسلوب الترغيب أمام حركة الاستيطان ومن يدعمها.

كما وصف ليف تايلور، حاخام كنيس كينجستون الليبرالي في لندن، هذه العقوبات بأنها دليل على أن الحكومة البريطانية تسير في الاتجاه الصحيح. وأشار تايلور إلى أن بعض أعضائه الإسرائيليين كانوا يناضلون من أجل فرض عقوبات مماثلة، مؤكداً أن اليهودية التي يؤمن بها ترفض هذا الاحتلال الوحشي.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: