كتب: أحمد عبد السلام
أطلق عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن عز الدين، انتقادات حادة تجاه السلطة السياسية في لبنان عقب التفجيرات الإسرائيلية التي استهدفت مرتفعات جبل علي الطاهر في جنوب لبنان. ووصف عز الدين المسار الذي سلكته السلطة السياسية بأنه أدخل الوطن في نفق مظلم، مشيراً إلى أن خيار المفاوضات المباشرة لم يعد مجرد خيار بلا فائدة، بل أصبحت له انعكاسات سلبية تضر بالمصالح الوطنية اللبنانية وتساهم في تفكيك المجتمع بدلاً من توحيده.
حجم الدمار في جبل علي الطاهر
وكشف النائب حسن عز الدين عن حجم الإجرام الإسرائيلي في الهجوم الأخير، موضحاً أن العدو الإسرائيلي أقدم على تفجير ما يقارب ألف طن من المتفجرات في جبل علي الطاهر. واعتبر أن هذا العمل يكشف عن عدم صلة العدو بالإنسانية أو بقواعد الحرب والأعراف والقيم التي تحكم أخلاقيات الصراع بين المتحاربين، سواء كانت دولاً أو منظمات أو مقاوماً في مواجهة المستعمرين.
واتهم عز الدين السلطة السياسية بأنها شريكة في كل قطرة دم تُسفك من قبل العدو، وذلك بسبب شرعنتها للوجود الاحتلالي من خلال الموافقة على اتفاق الإطار، بينما تكتفي السلطة بالمشاهدة دون اتخاذ أي موقف أو تحرك فعلي.
سياسة الترميد والأرض المحروقة
وفي وصفه لطبيعة الهجمات الإسرائيلية، أوضح عز الدين أن التفجير في جبل علي الطاهر يندرج ضمن سياسة الأرض المحروقة، بل يتجاوزها إلى ما وصفه بسياسة الترميد وتحويل القرى إلى رماد. وأشار إلى أن هناك قرى أُعدمت فيها الحياة بالكامل وتحولت إلى ركام نتيجة هذه العمليات.
وأكد أن ما يحدث ميدانياً يثبت رفض العدو للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وهو رفض يأتي مدعوماً من السلطة التي أغرته في مشروعه التوسعي. وأوضح أن العدو يستخدم المفاوضات المباشرة كأداة لربط أي طلب لبناني بالانسحاب بشرط نزع سلاح المقاومة، مؤكداً أن المشروع التوسعي للعدو لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال نزع قدرة لبنان وسلاح المقاومة.
أبعاد المشروع التوسعي والمقاومة
واستشهد عز الدين بما حدث في غزة وما يجري في الضفة الغربية، بالإضافة إلى ما فعله العدو في سوريا من تدمير للقدرات البرية والبحرية والجوية والعسكرية ومراكز الأبحاث، ليعبر عن طبيعة هذا المشروع التوسعي. وأكد أنه لولا وجود المقاومة، لكان العدو قد استباح لبنان بالكامل ولما عُرف إلى أي نقطة كان سيصل.
واختتم بالإشارة إلى أن المقاومة، رغم ما أصابها من أضرار وآلام وفقدان للقيادات والكوادر، لا تزال موجودة، مشدداً على أن وجودها في الوقت الحالي أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى.



