🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

حصاد 25 عاماً من حروب 11 سبتمبر: خسائر بشرية ومادية فادحة

حصاد 25 عاماً من حروب 11 سبتمبر: خسائر بشرية ومادية فادحة

كتب: صهيب شمس

شكلت أحداث 11 سبتمبر ضربة موجعة للولايات المتحدة الأمريكية، حيث مثلت أكبر هجوم إرهابي على الأراضي الأمريكية، ونتج عنها سقوط رموز اقتصادية مثل مركز التجارة العالمي في نيويورك، ومحاولات للمساس بمقر وزارة الدفاع. ولم تقتصر التبعات على ذلك اليوم المشؤوم، بل امتدت لتشمل ربع قرن من الحروب التي خلفت خسائر مادية وبشرية هائلة، إلى جانب التأثيرات السياسية والدولية التي طالت مكانة واشنطن العالمية.

المكاسب الأمنية وإعادة بناء المنظومة الداخلية

حققت الولايات المتحدة مكاسب أمنية ومؤسسية هامة عقب الهجمات، حيث تمكنت من إعادة بناء منظومة الأمن الداخلي وملاحقة تنظيم القاعدة وقياداته. وكان من أبرز هذه المكاسب إنشاء وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في عام 2003، في أكبر عملية إعادة تنظيم للحكومة الفيدرالية منذ الحرب العالمية الثانية، عبر دمج 22 وكالة ومكتباً في كيان واحد للاستعداد للكوارث ومنع الهجمات.

كما شهدت قواعد أمن الطيران تغيراً جذرياً، مع تأسيس إدارة أمن النقل الأمريكية وتشديد إجراءات التفتيش والتدقيق في المطارات. وقد أظهر استطلاع أجرته رويترز وإبسوس أن 60% من الأمريكيين يرون أن الإجراءات الأمنية المتخذة كانت فعالة. وعلاوة على ذلك، طورت واشنطن قدراتها في جمع المعلومات الاستخباراتية ومراقبة تمويل الإرهاب، ونجحت في قتل أسامة بن لادن وتفكيك أجزاء كبيرة من قيادات القاعدة، بالإضافة إلى دورها في إضعاف تنظيم داعش في العراق وسوريا.

التكلفة الاقتصادية الباهظة للحروب

على الجانب الآخر، تمثل التكلفة الاقتصادية أحد أكبر الخسائر التي منيت بها أمريكا. ووفقاً لمشروع «تكاليف الحرب» التابع لجامعة براون، بلغت إجمالي تكلفة الحروب الأمريكية بعد 11 سبتمبر نحو 8 تريليونات دولار حتى السنة المالية 2022، ويشمل ذلك الإنفاق العسكري، والالتزامات المستقبلية لرعاية المحاربين القدامى، وتكاليف الاقتراض والفوائد.

وتشير التقديرات إلى أن تكلفة رعاية المحاربين القدامى قد تصل إلى ما بين 2.2 و2.5 تريليون دولار بحلول عام 2050. ولم تتوقف هذه الفاتورة بانسحاب القوات من أفغانستان عام 2021، بل استمرت عبر الرعاية الصحية للمحاربين، والفوائد على الديون، والإنفاق العسكري المرتبط بمواجهة التهديدات الناشئة في مناطق الحرب.

الخسائر البشرية والنزوح والتحولات السياسية

تعد الخسائر البشرية هي الأشد فداحة، حيث تشير بيانات مشروع تكاليف الحرب إلى مقتل ما لا يقل عن 940 ألف شخص بشكل مباشر نتيجة العنف في حروب ما بعد 11 سبتمبر، بينما يصل إجمالي الوفيات المباشرة وغير المباشرة إلى نحو 4.5 إلى 4.7 مليون شخص. كما تسببت هذه الصراعات في نزوح نحو 38 مليون شخص في دول عدة تشمل أفغانستان، وباكستان، والعراق، وسوريا، وليبيا، واليمن، والصومال.

أما سياسياً، فقد تراجعت الوحدة الوطنية التي أعقبت الهجمات لتفسح المجال لانقسام حاد وحزبية متصاعدة، فيما تراجعت مكانة واشنطن كقوة عظمى وحيدة مع بروز قوى دولية منافسة مثل الصين، التي استغلت انشغال أمريكا بحروب الشرق الأوسط لتعزيز نفوذها، مما أدى إلى تصدع بعض التحالفات التقليدية للولايات المتحدة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: