كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت الأوساط القانونية والبيئية صدور حكم قضائي فريد من نوعه يضع ضوابط صارمة ومنظمة لأعمال إزالة الأشجار وقطعها. يأتي هذا الحكم في وقت يشهد فيه المجتمع نقاشاً وحراكاً واسعاً حول قضايا تدمير الغطاء الأخضر، ويتزامن مع وجود توجيهات عامة تهدف إلى منع قطع الأشجار والحفاظ على البيئة.
يتناول الحكم القضائي، الصادر في الدعوى المقيدة بالسجل العام تحت رقم 21271 لسنة 79 قضائية، آليات التعامل مع المساحات الخضراء، حيث ألزم جهة الإدارة بضرورة تقديم دراسة تقييم أثر بيئي شاملة قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بإزالة الأشجار أو قطعها، مع التأكيد على ضرورة وجود ضرورة ملحة تبرر عمليات الإزالة.
حقوق المواطنين والجمعيات في حماية البيئة
استندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى نصوص قانونية واضحة تمنح الحق في الرقابة والحماية. حيث نصت المادة 103 من القانون على أن لكل مواطن أو جمعية معنية بحماية البيئة الحق الكامل في التبليغ عن أي مخالفة لأحكام هذا القانون، مما يفتح الباب أمام المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما أشارت المحكمة إلى المادة 23 من اللائحة التنفيذية للقانون، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 338 لسنة 1995، والتي توضح كيفية تطبيق أحكام المادة 28 من قانون البيئة. وتحدد هذه المادة عبر الملحق رقم 4 أنواع الكائنات الحية النباتية والحيوانية البرية، بالإضافة إلى المناطق والموائل الطبيعية التي تخضع لأحكام الحماية القانونية.
دور الأجهزة الإدارية والقضائية في التنفيذ
وفي إطار تعزيز آليات التنفيذ، استعرضت المحكمة ما ورد في المادة 65 من اللائحة التنفيذية، والتي تمنح المواطنين والجمعيات البيئية الحق في اللجوء إلى الأجهزة الإدارية والقضائية المختصة لضمان تنفيذ أحكام قانون البيئة وما ورد في اللائحة.
كما شددت النصوص القانونية المستند إليها على دور وزارة الداخلية، بالتنسيق مع جهاز شئون البيئة، في إنشاء شرطة متخصصة لحماية البيئة تعمل من خلال الوزارة ومديريات الأمن في مختلف المحافظات. وتتولى هذه الشرطة المتخصصة مهام تنفيذ أحكام القوانين والقرارات المتعلقة بحماية البيئة، بالإضافة إلى دورها في تلقي الشكاوى والبلاغات واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.



