كتب: صهيب شمس
تواصل الدولة المصرية جهودها الحثيثة للتجهيز نحو التحول الكامل إلى مجتمع المعرفة، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية شاملة تهدف إلى دمج الابتكار والعلم في صلب العملية التنموية، مما يعزز من قدرات الدولة التنافسية على الساحة الدولية.
وتضع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي قدمها وزير التخطيط الدكتور أحمد رستم وحصلت على موافقة البرلمان بغرفتيه، ممثلة في مجلسي النواب والشيوخ، مستهدفات طموحة تهدف إلى الارتقاء بمكانة مصر في المؤشرات الدولية المتعلقة بمجالات التعليم والعلم والابتكار.
طموحات مصرية في مؤشر المعرفة العالمي
تسعى الخطة الاستراتيجية للدولة إلى تحقيق نقلة نوعية في ترتيب مصر ضمن مؤشر المعرفة العالمي. وتستهدف الدولة القفز بمراتبها بمقدار 37 مركزاً، لتنتقل من المركز 90 الذي سجلته في عام 2024، وصولاً إلى المركز 53 بحلول عام 2030.
ويعكس هذا المستهدف الطموح التزام الدولة المصرية بتعزيز مكانتها في القوائم الدولية المعتمدة، لاسيما تلك المتعلقة بمؤشرات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، مما يضع مصر على خارطة الدول المتقدمة في هذا المجال الحيوي.
محاور العمل الاستراتيجية للتحول الرقمي والمعرفي
ولضمان تحقيق هذه القفزة الكبيرة في المؤشرات الدولية، تركز خطة العمل على تطوير ودعم ثلاثة مؤشرات فرعية تمثل أولوية استراتيجية للدولة المصرية. ويأتي في مقدمة هذه المحاور تطوير البيئة التمكينية، والتي تشمل تحسين القوانين والتشريعات، بالإضافة إلى بناء وتطوير البنية التحتية التي تدعم اقتصاد المعرفة بشكل فعال.
كما تركز الخطة على قطاع التعليم قبل الجامعي، من خلال العمل على تطوير المناهج الدراسية وبناء القدرات الأساسية للطلاب، وذلك بهدف ضمان جودة المخرجات التعليمية بما يتواكب مع متطلبات العصر. وفي ذات السياق، يمثل التعليم العالي محوراً رئيسياً للتحول، حيث تهدف الدولة إلى تعزيز جودة التعليم الجامعي، وربط الأبحاث العلمية بسوق العمل، ودعم منصات البحث والابتكار بشكل مستدام.
وتشدد الدولة المصرية على أن عملية التحول نحو اقتصاد المعرفة لا تقتصر على الجوانب النظرية أو الشعارات، بل تتأسس على مشروعات استثمارية ضخمة يتم تنفيذها فعلياً على أرض الواقع، لضمان تحويل هذه الخطط إلى نتائج ملموسة تدعم مسيرة التنمية الشاملة.



