🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

دراسة 3000 نجم منفجر تكشف أسرار الطاقة المظلمة

دراسة 3000 نجم منفجر تكشف أسرار الطاقة المظلمة

كتب: كريم همام

كشفت دراسة علمية حديثة عن تطورات جوهرية في فهمنا للكون، حيث استند الباحثون إلى تحليل قائمة ضخمة تضم ما يقرب من 3000 نجم منفجر من النوع (Ia). وقد أظهرت هذه الملاحظات الدقيقة أن الطاقة المظلمة، وهي القوة الغامضة المسؤولة عن تسريع توسع الكون، قد لا تكون ثابتة كما كان يُعتقد سابقاً، بل إنها تتغير بمرور الوقت.

يأتي هذا الاكتشاف ليعزز النتائج التي توصلت إليها أداة قياس طيف الطاقة المظلمة (DESI)، والتي أشارت في وقت سابق إلى احتمال تراجع تأثير الطاقة المظلمة. وتتقاطع هذه النتائج مع بيانات مسح الطاقة المظلمة (DES)، مما يقدم صورة أكثر وضوحاً وتفصيلاً حول تطور الكون وطبيعة القوى المحركة له.

إعادة صياغة ثلاثة عقود من الرصد الفلكي

نجح الفريق البحثي في إعادة صياغة بيانات تم جمعها عبر ثلاثة عقود من عمليات الرصد الفلكي، حيث تم دمجها ضمن إطار عمل واحد ومتسق. ولم يقتصر العمل على بيانات النجوم المنفجرة فحسب، بل شمل دمج قياسات كونية أخرى متنوعة، من بينها الضوء المتبقي من الانفجار العظيم وخرائط توزيع المجرات في الفضاء.

وأوضح رايان كاميليري، عضو الفريق البحثي من جامعة كوينزلاند، أن البحث لم يكتفِ بتأكيد النموذج القياسي لعلم الكونيات، الذي يفترض أن الطاقة المظلمة تظل ثابتة وغير متغيرة، بل قدم أدلة إضافية تشير إلى احتمالية تغير هذه الطاقة مع مرور الزمن، وهو ما قد يغير التصورات العلمية السائدة حالياً.

دور المستعرات العظمى في قياس المسافات الكونية

تعتمد هذه الدراسة على فهم دقيق لسلوك الأقزام البيضاء، وهي البقايا النجمية الهامدة التي تتبقى بعد استنفاد النجوم التي تماثل كتلة الشمس لـ وقود الاندماج النووي في أنويتها. وفي حالات الأنظمة الثنائية، حيث يمتلك النجم رفيقاً نجمياً، يمكن للقزم الأبيض أن ينتزع الطبقات الخارجية من رفيقه، مما يؤدي إلى تراكم المادة وتجاوز كتلة النجم لما يُعرف بـ "حد تشاندراسيخار"، لينتهي الأمر بانفجار هائل يُعرف بالمستعر الأعظم من النوع Ia.

تكتسب هذه الانفجارات أهمية استثنائية في علم الفلك، حيث يتم وصف انبعاثها الضوئي بـ "الشموع القياسية" نظراً لاتساقها العالي، مما يسمح للعلماء بقياس المسافات الكونية بدقة عبر قياس الانزياح نحو الأحمر في ضوئها أثناء انتقاله عبر الفضاء.

تحديات الرصد وتحسين دقة البيانات

تطلب الوصول إلى هذه النتائج عملاً مكثفاً لربط عمليات الرصد الواردة من تلسكوبات مختلفة تتباين في قدراتها التقنية. وقد ركز الباحثون على معالجة العوامل التي قد تؤثر على الضوء المنبعث، مثل وجود الغبار الكوني وكتلة المجرة، لضمان دقة القياسات.

كما شملت الدراسة مراعاة تأثيرات فيزيائية دقيقة مثل العدسة الجاذبية، وهي الظاهرة التي تؤدي إلى انحناء الضوء وتضخمه أثناء مروره حول الأجرام الضخمة في طريقه إلى الأرض. ومع دمج هذه البيانات مع نتائج عام 2024 المستمدة من تجربة "ديسي" (DESI)، يفتح هذا البحث آفاقاً جديدة قد تغير بشكل جذري فهمنا لطبيعة الطاقة المظلمة وتطور الكون.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: