🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

دراسة تكشف انكماش كوكب عطارد بسرعة غير متوقعة

دراسة تكشف انكماش كوكب عطارد بسرعة غير متوقعة

كتب: صهيب شمس

أظهرت دراسة علمية حديثة أن كوكب عطارد، الكوكب الأقرب إلى الشمس، يتقلص بمعدل أسرع بكثير مما كان يعتقده العلماء في السابق. واستند الباحثون في استنتاجاتهم إلى تحليل التجاعيد الموجودة على سطح الكوكب، والتي كشفت عن عملية انكماش تتراوح سرعتها بين 10% و30% أسرع من التقديرات التي كانت سائدة قبل هذا البحث الجديد.

وتشير البيانات العلمية إلى أن عطارد قد فقد ما يقرب من 12 ميلاً، ما يعادل 19 كيلومترًا، من قطره الإجمالي منذ لحظة تشكله. ويعتقد الباحثون أن الحد الأقصى لهذا الانكماش ظل غير ملاحظ لفترات طويلة بسبب القصف المستمر من الصخور الفضائية عبر الزمن، مما أدى إلى تكوين حفر فضائية حجبت الأدلة الجيولوجية التي توضح حجم هذه العملية.

أسباب انكماش عطارد وتأثيراته الجيولوجية

يعتبر العلماء أن تحديد المدى الدقيق لتقلص كوكب عطارد يمثل مفتاحًا أساسيًا لفهم ودراسة التركيب الداخلي للكوكب. وفي هذا السياق، أوضح جاكو نيشياما، قائد الفريق البحثي من معهد أبحاث الفضاء التابع لمركز الفضاء الألماني (DLR)، أن زيادة معدلات الانكماش قد تعني أن عطارد يمتلك نواة معدنية أكبر، أو يحتوي على عناصر خفيفة أقل مثل السيليكون الممزوج في النواة المعدنية، أو ربما يشير ذلك إلى وجود درجة حرارة أعلى.

وبالعودة إلى التاريخ الصخري للكوكب، فقد تشكل عطارد قبل نحو 4.5 مليار سنة خلال حقبة اتسمت بالعنف والاضطراب في تاريخ النظام الشمسي. شهدت تلك الفترة اصطدامات مكثفة بين الصخور والكويكبات، مما ولّد حرارة هائلة ظل الكوكب يفقدها تدريجيًا منذ ذلك الحين. ومع استمرار تبريد الجزء الداخلي لعطارد، بدأ الكوكب في الانكماش، وهو ما تسبب في ظهور تجاعيد جيولوجية تظهر على شكل منحدرات وتلال في الطبقات الصخرية الخارجية.

تحديات رصد التضاريس على سطح الكوكب

من المفترض أن يؤدي تبريد الكوكب إلى انكماش موحد تقريبًا، مما يجعل هياكل التقصير شائعة في جميع أنحاء عطارد. ومع ذلك، فإن اصطدامات الكويكبات طوال تاريخ الكوكب لم تكتفِ بخلق حفر تحجب العلامات الجيولوجية، بل قامت أيضًا بنشر الحطام عبر السطح، مما جعل من الصعب للغاية اكتشاف التجاعيد وسط تراكم المعالم الجيولوجية التي استمرت لمليارات السنين.

وقد قام الفريق البحثي بدمج الخرائط الجيولوجية السابقة لعطارد مع ملاحظات حديثة تتعلق بخشونة سطح الكوكب بأكمله. وخلصت النتائج إلى أن المناطق الأكثر وعورة وتضاريسًا في عطارد هي التي تتميز بأقل قدر من التجاعيد. ويرجح نيشياما أن الحطام الموجود في تلك المناطق الوعرة هو ما يغطي هياكل التقصير ويحجبها عن الأنظار.

ولتقدير حجم الانكماش الحقيقي، استخدم الفريق التلال والمنحدرات الموجودة في المناطق الأقل تأثرًا بتشتت الحطام. وأشارت النتائج إلى أن الميزات المفقودة في المناطق الوعرة قد تمثل انكماشًا إضافيًا يتراوح بين 10% إلى 30% على مدار عمر الكوكب البالغ 4.5 مليار سنة. وهذا من شأنه أن يغير التقديرات الحالية لإجمالي التغير في القطر، لتصل إلى 14.5 ميلاً (23 كيلومترًا) بدلاً من التقديرات السابقة التي كانت تتراوح بين 2.5 إلى 10 أميال (4 إلى 16 كيلومترًا).

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: