🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

دراسة يابانية: الشوارع المغلقة تحسن جودة النوم

دراسة يابانية: الشوارع المغلقة تحسن جودة النوم

كتب: أحمد عبد السلام

كشفت دراسة حديثة أجريت في اليابان عن وجود ارتباط وثيق بين تصميم الأحياء السكنية وجودة النوم لدى البالغين. وأظهرت النتائج أن زيادة المساحات المغلقة في الشوارع المحيطة بمناطق السكن ترتبط بشكل مباشر بانخفاض حدة أعراض الأرق، وتقليل الشعور بالنعاس خلال ساعات النهار، بالإضافة إلى زيادة إجمالي مدة النوم.

ويرجع الباحثون هذا التأثير الإيجابي إلى ارتفاع مستويات الشعور بالأمان والحيوية في المناطق التي تتميز بهذا النوع من التصميم العمراني. وتناولت الدراسة أهمية النوم كعنصر أساسي للتعافي البدني والصحة النفسية والتفاعل الاجتماعي، محذرة من أن مشكلات النوم قد تؤدي إلى حالات صحية خطيرة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض الأيضية، وصولاً إلى الاكتئاب والخرف.

البيئة الحضرية وتأثيرها على الصحة النفسية

لا يقتصر النوم على العادات الفردية والبيولوجيا فحسب، بل يتأثر بشكل كبير بالبيئة المحيطة. وترتبط خصائص الأحياء الحضرية، مثل جودة الهواء، والضوضاء، وإضاءة الشوارع، والمساحات الخضراء، بصحة النوم بشكل مباشر. وتلعب البيئة البصرية على مستوى الشارع دوراً حاسماً في التأثير على التوتر والمزاج والشعور بالأمان.

وقد أشارت أبحاث سابقة إلى أن وجود الأشجار والمساحات الخضراء قد يعزز جودة النوم، بينما يمكن للسمات السلبية في الأحياء، مثل تراكم القمامة أو وجود نوافذ مكسورة، أن تدهور جودة النوم عبر تقليل الشعور بالأمان وزيادة الضغط البيئي. وفي هذا السياق، اعتمدت الدراسة الحديثة على تقنيات رؤية الحاسوب والذكاء الاصطناعي لإجراء تقييمات موضوعية للخصائص البيئية بدلاً من الاعتماد التقليدي على الاستبيانات فقط.

تفاصيل الدراسة في منطقة طوكيو الكبرى

أجرى الباحث شياوروى وانغ وفريقه دراسة موسعة في منطقة طوكيو الكبرى، وهي منطقة حضرية تتميز بكثافة سكانية عالية وتوسع عمراني كبير. ركزت الدراسة على البحث في العلاقة بين الخصائص الفيزيائية الموضوعية للمناظر الطبيعية وبين الإدراك الذاتي للصحة والنوم.

شملت العينة النهائية 1089 فرداً من البالغين العاملين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و59 عاماً، والذين يسكنون في الطابق الثالث أو ما دونه. وقد تم تقييم البيئة البصرية عبر تحليل أكثر من 214,000 صورة من خدمة ستريت فيو، حيث جُمعت الصور من تقاطعات الشوارع في أربعة اتجاهات مختلفة لكل حي سكني.

استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيئة

استخدم الباحثون تقنية "التجزئة الدلالية للرؤية الحاسوبية"، وهي تقنية متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف وحدات البكسل واكتشاف عناصر محددة مثل الأشجار، والطرق، والأرصفة، والمباني، والأسوار. ومن خلال هذه العناصر، استخلص الفريق مقاييس دقيقة تشمل الخضرة، وسهولة المشي، والوضوح، والانغلاق، والتعقيد.

وبالتوازي مع ذلك، تم استخدام منهجية مشروع "نبض المكان" لتقدير إدراك السكان للمناظر من حيث السلامة والجمال والحيوية والثراء. كما اعتمد المشاركون في تقييمهم الشخصي على مقاييس علمية مثل مقياس إيبوورث للنعاس ومقياس أثينا للأرق، لتحديد فترات النوم والاستيقاظ بدقة خلال الشهر السابق للدراسة.

الارتباط بين تصميم الشارع والشعور بالأمان

أظهرت النتائج أن المشاركين في المناطق ذات المساحات المغلقة بصرياً كانوا أكثر قدرة على النوم لفترات أطول وأقل عرضة للأرق. ويُقصد بالمساحات المغلقة مدى قدرة المباني والأشجار والعناصر الرأسية على تحديد مساحة الشارع بصرياً مقارنة بالعناصر المفتوحة مثل الأرض والعشب.

كما بينت التحليلات أن المساحات الخضراء تساهم في رفع مستوى الشعور بالأمان، مما يؤدي بدوره إلى نوم أطول. في المقابل، ارتبطت سهولة المشي أحياناً بانخفاض مستوى الشعور بالأمان، مما قد يؤدي إلى فترات نوم أقصر. وخلصت الدراسة إلى أن هذه النتائج توفر مؤشرات هامة للمصممين الحضريين حول كيفية تصميم بيئات تدعم صحة النوم، مع التنويه إلى أن نتائج الدراسة قد تختلف عند تطبيقها على فئات عمرية أو مناطق ريفية مختلفة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: