🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
صحة

دليل تغذية الأطفال لرفع المناعة مع بداية العام الدراسي

دليل تغذية الأطفال لرفع المناعة مع بداية العام الدراسي

كتب: صهيب شمس

مع انطلاق العام الدراسي الجديد، تتجه اهتمامات أولياء الأمور نحو التجهيزات التقليدية من حقائب وزي مدرسي وكتب، إلا أن هناك جانباً حيوياً يتطلب اهتماماً موازياً لضمان سلامة الأبناء، وهو كيفية حمايتهم من العدوى المتكررة التي تنتشر بسرعة في البيئة المدرسية. وتعد المدرسة بيئة خصبة لانتقال الميكروبات نظراً لتواجد مئات الأطفال في مساحات مغلقة وتشاركهم للأدوات والألعاب والمقاعد، مما يفسر ارتفاع إصابات نزلات البرد والإنفلونزا واضطرابات الجهاز الهضمي في الأسابيع الأولى من الدراسة.

أسباب انتشار العدوى في المدارس

تتعدد الأسباب التي تجعل المدارس بيئة سريعة انتقال العدوى، ومن أبرزها عادات الأطفال السلوكية مثل كثرة لمس الوجه ومشاركة الطعام والأدوات، بالإضافة إلى ضعف الالتزام بغسل اليدين بطريقة صحيحة. كما يلعب عدم اكتمال الجهاز المناعي، خاصة لدى الأطفال في السن الصغيرة، دوراً في جعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض مقارنة بالبالغين.

خطوات عملية للوقاية المدرسية

يمكن تقليل حالات العدوى المدرسية عبر اتباع مجموعة من العادات البسيطة والمستمرة، وفي مقدمتها غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية، خاصة بعد استخدام الحمام وقبل الأكل وبعد السعال أو العطس، مع إمكانية استخدام المعقمات الكحولية كبديل في حال عدم توفر الماء والصابون. كما يجب تعليم الطفل آداب السعال والعطس عبر تغطية الفم والأنف بمنديل بدلاً من اليد لتجنب انتشار الرذاذ على الأسطح.

ومن الإجراءات الهامة أيضاً عدم إرسال الطفل إلى المدرسة في حال ظهور أعراض المرض مثل الحرارة المرتفعة، القيء، الإسهال، أو السعال الشديد، وذلك لحمايته وحماية زملائه. كما ينبغي مراجعة السجل التطعيمي للطفل بالتنسيق مع الطبيب قبل بدء الدراسة، والحرص على تعقيم الأدوات الشخصية كالحقيبة وزجاجة المياه وعلبة الطعام دورياً، وتجنب مشاركة أدوات الأكل والشرب مع الآخرين.

دور التغذية والميكروبيوم المعوي في المناعة

ترتبط الوقاية من العدوى ارتباطاً وثيقاً بصحة الجهاز المناعي، حيث يتمركز نحو 70% من خلايا الجهاز المناعي في الأمعاء. ويحتوي الجهاز الهضمي على تريليونات من الميكروبات النافعة المعروفة باسم "الميكروبيوم المعوي"، والتي تساهم في تدريب الخلايا المناعية على التمييز بين الميكروبات النافعة والممرضة، وتعزيز الحاجز المعوي لمنع دخول السموم لمجرى الدم، وإنتاج مركبات مفيدة مثل الأحماض الدهنية الناتجة عن تخمر الألياف.

عناصر غذائية أساسية لتعزيز الدفاعات الطبيعية

للحفاظ على توازن الميكروبيوم المعوي وتقوية المناعة، يجب التركيز على عدة عناصر غذائية، أولها الألياف القابلة للتخمّر (البريبايوتك) الموجودة في الثوم والبصل والكراث والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة. كما تبرز أهمية الأطعمة المخمرة (البروبايوتك الطبيعي) مثل الزبادي الطبيعي واللبن الرائب والمخللات المنزلية في إضافة سلالات بكتيرية نافعة للأمعاء.

ويعد فيتامين د عنصراً حيوياً لتنظيم الاستجابة المناعية، مع ضرورة الاهتمام بالزنك الموجود في اللحوم والبيض والبقوليات والمكسرات لنمو الخلايا المناعية. كما تساهم فيتامينات ج ومضادات الأكسدة المتوفرة في الحمضيات والفلفل الملون والتوت في حماية خلايا المناعة، بالإضافة إلى ضرورة توفير البروتين الكافي (بيض، لبن، أسماك، بقوليات) لبناء الأجسام المضادة.

محاذير غذائية وعوامل مكملة للصحة

في المقابل، يؤدي الإفراط في تناول السكريات المضافة والأطعمة فائقة المعالجة إلى اختلال توازن الميكروبيوم المعوي وتأثير سلبي على كفاءة خلايا المناعة، لذا يُنصح بتقليل الوجبات الخفيفة المصنعة والمشروبات المحلاة، خاصة في وجبة الإفطار. وتكتمل منظومة الوقاية بضرورة الحصول على النوم الكافي والمنتظم، حيث أن قلة النوم تُضعف الاستجابة المناعية وتقلل فعالية الخلايا الدفاعية حتى مع التغذية السليمة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: