كتبت: سلمي السقا
تشهد مدينة الأقصر حالة من التوافد السياحي المميز، حيث تسيطر أجواء السعادة على وجوه الزوار القادمين من مختلف دول العالم. وتتواصل حركة السياح على مدار الساعة في قلب المعابد التاريخية الواقعة في البرين الشرقي والغربي للمحافظة، لاستكشاف عظمة التاريخ المصري القديم وتأمل النقوش والألوان التي صمدت لآلاف السنين على جدران وأعمدة المعابد المختلفة.
ورغم ارتفاع درجات الحرارة في قلب المدينة خلال هذه الأيام، إلا أن الإقبال السياحي يزداد بشكل ملحوظ من قبل الأسر والعائلات، الذين يسعون للاستمتاع بسحر الحضارة المصرية القديمة، مما يعكس جاذبية المواقع الأثرية التي لا تزال تبهر الزائرين من شتى بقاع الأرض.
طفرة سياحية وأفواج من 38 دولة
تقدم الشركات السياحية في الأقصر تجارب ممتعة للأفواج السياحية، حيث تشهد المحافظة طفرة في الزيارات السياحية من أفواج قادمة من 38 دولة حول العالم. وتتنوع الأنشطة السياحية بين تجوال الأفواج في معابد الأقصر ومعبد الكرنك، وزيارة مقابر الملوك والملكات بالبر الغربي، بالإضافة إلى الاستمتاع برحلات البالون الطائر التي توفر إطلالات بانورامية على المناطق الأثرية.
كما تساهم رحلات اليوم الواحد القادمة من المدن الساحلية بمحافظة البحر الأحمر في تعزيز هذا النشاط، حيث تقصد هذه الرحلات مدينة الأقصر لقضاء يوم كامل في زيارة المعابد، مما يبشر بموسم سياحي شتوي مميز ومعدات قوية لاستقبال الزوار.
استعدادات مكثفة للموسم الشتوي الجديد
تجري محافظة الأقصر استعدادات مبكرة لاستقبال الموسم السياحي الذي ينطلق في مطلع شهر أكتوبر من كل عام. وتتضمن هذه الخطط تطوير المرافق ورفع مستوى الخدمات في المناطق الأثرية والسياحية، إلى جانب أعمال رصف وتجميل الطرق الممتدة بطول المسار السياحي، والعمل على زيادة ونشر المساحات الخضراء لتعزيز المظهر الجمالي للمدينة.
وتشمل الاستعدادات أيضاً تسيير دوريات تفتيشية دورية بالتنسيق مع وزارة السياحة للمرور على مختلف المنشآت الفندقية والسياحية. تهدف هذه الدوريات إلى الاطمئنان على جاهزية المنشآت لاستقبال الموسم الجديد، والتأكد من سلامة الإجراءات الصحية، وإعادة تقييم الفنادق العائمة والثابتة للوقوف على مدى التزامها بتطبيق المعايير الفندقية المقرة من قبل وزارة السياحة.


